quality=best wmode=transparent type="application/x-shockwave-flash"  

مجموعات Google

سجل بريدك في قائمة همس الغلا البريدية ليصلك كل جديد الموقع

البريد الإلكتروني:  
زيارة هذه المجموعة

روابط مهمة و مفيدة : لاستعادة الباسورد الرقم السري | تغير كلمة المرور |

جديد المواضيع

العودة   منتديات همس الغلا - منتديات خليجية عربية > الواحـات الإســلاميــة

> المنتدي الاسلامى


المنتدي الاسلامى

المنتدى الاسلامى - تعاليم ديننا الحنيف على مذهب اهل السنة والجماعة وآل البيت والسلف الصالح ومن بعدهم تابع و صحابي اسلامية



إضافة رد
انشر الموضوع
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع

#1  
قديم 01-03-2011, 12:34 AM
عزالدين محمد غير متواجد حالياً
Yemen     Male
SMS ~ [ + ]
سبحانك اللهم بحمدكـً
اوسمتي
وسام الالفيه الخامسه عشر 
لوني المفضل Black
 رقم العضوية : 9
 تاريخ التسجيل : Mar 2009
 فترة الأقامة : 1168 يوم
 أخر زيارة : 05-24-2012 (07:41 AM)
 الإقامة : مافي مكان محدد ^_^
 المشاركات : 15,267 [ + ]
 التقييم : 355
 معدل التقييم : عزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really nice
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي أسباب نزول القران الكريم



أسباب, القران, الكريم, وسوء

بسم الله الرحمن الرحيم
أسباب نزول القران الكريم مقدمة الكتاب
رب يسر ولا تعسر قال الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري رحمه الله‏:‏ الحمد لله الكريم الوهاب هازم الأحزاب ومنشئ السحاب ومرسل الهباب ومنزل الكتاب‏.‏
في حوادث مختلفة الأسباب أنزله مفرقا نجوما وأودعه أحكاما وعلوما قال عز من قائل‏:‏ ‏{‏وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا‏}‏ أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن محمد الأصفهاني قال‏:‏ أخبرنا عبد الله بن محمد بن حيان قال‏:‏ حدثنا أبو يحيى الرازي قال‏:‏ حدثنا سهل بن عثمان العسكري قال‏:‏ حدثنا يزيد بن زريع قال‏:‏ حدثنا أبو رجاء قال‏:‏ سمعت الحسن يقول في قوله تعالى ‏{‏وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث‏}‏ ذكر لنا أنه كان بين أوله وآخره ثماني عشرة سنة أنزل عليه بمكة ثماني سنين قبل أن يهاجر وبالمدينة عشر سنين‏.‏
أخبرنا أحمد قال‏:‏ أخبرنا عبد الله قال‏:‏ أخبرنا أبو يحيى الرازي قال‏:‏ حدثنا سهل قال‏:‏ حدثنا يحيى بن أبي كثير عن هشيم عن داود عن الشعبي قال‏:‏ فرق الله تنزيله فكان بين أوله وآخره عشرون أو نحو من عشرين سنة أنزله قرآنا عظيما وذكرا حكيما وحبلا ممدودا وعهدا معهودا وظلا عميما وصراطا مستقيما فيه معجزات باهرة وآيات ظاهرة وحجج صادقة ودلالات ناطقة دحض به حجج المبطلين ورد به كيد الكائدين وأيد به الإسلام والدين فلمع منهاجه وثقب سراجه وشملت بركته ولمعت حكمته على خاتم الرسالة والصادع بالدلالة الهادي للأمة الكاشف للغمة الناطق بالحكمة المبعوث بالرحمة فرفع أعلام الحق وأحيا معالم الصدق ودمغ الكذب ومحا آثاره وقمع الشرك وهدم مناره ولم يزل يعارض ببيناته المشركين حتى مهد الدين وأبطل شبه الملحدين صلى الله عليه صلاة لا ينتهي أمدها ولا ينقطع مددها وعلى آله وأصحابه الذين هداهم وطهرهم وبصحبته خصهم وآثرهم وسلم كثيرا‏.‏
وبعد هذا فإن علوم القرآن غزيرة وضروبها جمة كثيرة يقصر عنها القول وإن كان بالغا ويتقلص عنها ذيله وإن كان سابغا وقد سبقت لي ولله الحمد مجموعات تشتمل على أكثرها وتنطوي على غررها وفيها لمن رام الوقوف عليها مقنع وبلاغ وعما عداها من جميع المصنوعات غنية وفراغ لاشتمالها على أعظمها محققا وتأديته إلى متأمله متسقا غير أن الرغبات اليوم عن علوم القرآن صادقة كاذبة فيها قد عجزت قوى الملام عن تلافيها فآل الأمر بنا إلى إفادة المبتدئين المتسترين بعلوم الكتاب إبانة ما أنزل فيه من الأسباب إذ هي أوفى ما يجب الوقوف عليها وأولى ما تصرف العناية إليها لامتناع معرفة تفسير الآية وقصد سبيلها دون الوقوف على قصتها وبيان نزلها‏.‏
ولا يحل القول في أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل ووقفوا على الأسباب وبحثوا عن علمها وجدوا في الطلاب وقد ورد الشرع بالوعيد للجاهل ذي العثار في هذا العلم بالنار‏.‏
أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الواعظ قال‏:‏ أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن حامد العطار قال‏:‏ حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار قال‏:‏ حدثنا ليث بن حماد قال‏:‏ حدثنا أبو عوانة عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏اتقوا الحديث إلا ما علمتم فإنه من كذب علي متعمدا فيتبوأ مقعده من النار ومن كذب على القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار‏)‏ والسلف الماضون رحمهم الله كانوا من أبعد الغاية احترازا عن القول في نزول الآية‏.‏
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله المخلدي قال‏:‏ اخبرنا أبو عمرو بن نجيد قال‏:‏ أخبرنا أبو مسلم قال‏:‏ حدثنا عبد الرحمن بن حماد قال‏:‏ حدثنا أبو عمير عن محمد بن سيرين قال‏:‏ سألت عبيدة عن آية من القرآن فقال‏:‏ اتق الله وقل سدادا ذهب الذين يعلمون فيما أنزل القرآن‏.‏
وأما اليوم فكل أحد يخترع شيئا ويختلق إفكا وكذبا ملقيا زمامه إلى الجهالة غير مفكر في الوعيد للجاهل بسبب الآية وذلك الذي حدا بي إلى إملاء هذا الكتاب الجامع للأسباب لينتهي إليه طالبوا هذا الشأن والمتكلمون في نزول القرآن فيعرفوا الصدق ويستغنوا عن التمويه والكذب ويجدوا في تحفظه بعد السماع والطلب ولا بد من القول أولا في مبادئ الوحي وكيفية نزول القرآن ابتداء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعهد جبريل إياه بالتنزيل والكشف عن تلك الأحوال والقول فيها على طريق الإجمال ثم نفرع القول مفصلا في سبب نزول كل آية روى لها سبب مقول مروي منقول والله تعالى الموفق للصواب والسداد والآخذ بنا عن العاثور إلى الجدد‏.‏

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك




Hsfhf k.,g hgrvhk hg;vdl hgrvhk hg;vdl




مواضيع : عزالدين محمد


رد مع اقتباس
قديم 01-03-2011, 12:35 AM   #2

 
الصورة الرمزية عزالدين محمد

 آلحـآله ~ : عزالدين محمد غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 9
 تاريخ التسجيل :  Mar 2009
 فترة الأقامة : 1168 يوم
 أخر زيارة : 05-24-2012 (07:41 AM)
 هوآيآتي » : ريال مدريد
 الإقامة : مافي مكان محدد ^_^
 المشاركات : 15,267 [ + ]
 التقييم :  355
  معدل التقييم ~ : عزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really nice
 زيارات الملف الشخصي : 910
 الدولهـ
Yemen
 الجنس ~
Male

  "مزٍإجـي" ~

  "ناديكـً المفضـل" ~

  "مشروبتي" ~

  "شوٍ كولآتتي" ~

  قنآتيَ ~

 MMS ~
MMS ~
سبحانك اللهم بحمدكـً
 اوسمتي
وسام الالفيه الخامسه عشر 

  "مدونتيَ" ~

لوني المفضل : Black
 
 


تابعني على   :
افتراضي رد: أسباب نزول القران الكريم



القول في أول ما نزل من القرآن
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم المقري قال‏:‏ أخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني قال‏:‏ أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال‏:‏ حدثني محمد بن يحيى قال‏:‏ حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب الزهري قال‏:‏ أخبرني عروة عن عائشة أنها قالت اول ما بديء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال‏:‏ اقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ فقلت ما أنا بقارئ قال‏:‏ فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال‏:‏ اقرأ فقلت‏:‏ ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال‏:‏ اقرأ فقلت‏:‏ ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد فقال ‏{‏اقرأ باسم ربك الذي خلق‏}‏ حتى بلغ ما لم يعلم فرجع بها يرجف فؤاده حتى دخل على خديجة فقال‏:‏ زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال‏:‏ يا خديجة ما لي وأخبرها الخبر وقال‏:‏ قد خشيت علي فقالت له‏:‏ كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق رواه البخاري عن يحيى بن بكير ورواه مسلم عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق‏.‏
أخبرنا الشريف إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين الطبري قال‏:‏ أخبرنا جدي أبو حامد أحمد بن الحسن الحافظ قال‏:‏ حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال‏:‏ حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت‏:‏ إن أول ما نزل من القرآن ‏{‏اقرأ باسم ربك الذي خلق‏}‏ رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن أبي بكر الصبغي عن بشر أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقري قال‏:‏ أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الجرجاني قال‏:‏ حدثنا نصر بن محمد الحافظ قال‏:‏ أخبرنا محمد بن مخلد أن محمد بن إسحاق حدثهم قال‏:‏ حدثنا يعقوب الدورقي قال‏:‏ حدثنا أحمد بن نصر بن زياد قال‏:‏ حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال‏:‏ حدثني أبي قال‏:‏ حدثني يزيد النحوي عن عكرمة والحسن قالا‏:‏ أول ما نزل من القرآن ‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم‏}‏ فهو أول ما نزل من القرآن بمكة وأول سورة ‏{‏اقرأ باسم ربك‏}‏‏.‏
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي قال‏:‏ أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجي قال‏:‏ أخبرنا محمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال‏:‏ حدثنا محمد بن يحيى قال‏:‏ حدثنا أبو صالح قال‏:‏ حدثني الليث قال‏:‏ حدثني عقيل عن ابن شهاب قال‏:‏ أخبرني محمد بن عباد بن جعفر المخزومي أنه سمع بعض علمائهم يقول‏:‏ كان أول ما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ‏{‏اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم‏}‏ قالوا هذا صدرها أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حراء ثم أنزل آخرها بعد ذلك بما شاء الله‏.‏
فأما الحديث الصحيح الذي روى أن أول ما نزل سورة المدثر فهو ما أخبرناه الأستاذ أبو إسحاق الثعالبي قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن حامد قال‏:‏ حدثنا محمد بن يعقوب قال‏:‏ حدثنا أحمد بن عيسى بن زيد البينسي قال‏:‏ حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي قال‏:‏ حدثني يحيى بن أبي كثير قال‏:‏ سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن‏:‏ أي القرآن أنزل قبل قال‏:‏ يا أيها المدثر‏:‏ قلت‏:‏ أو اقرأ باسم ربك قال‏:‏ سألت جابر بن عبد الله الأنصاري‏:‏ أي القرآن أنزل قبل قال‏:‏ يا أيها المدثر قال قلت‏:‏ أو اقرأ باسم ربك‏.‏
قال جابر‏:‏ أحدثكم ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏(‏إني جاورت بحراء شهرا فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ثم نظرت إلى السماء فإذا هو على الفرش في الهواء يعني جبريل فأخذتني رجفة فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني ثم صبوا علي الماء فأنزل الله علي ‏{‏يا أيها المدثر قم فأنذر‏}‏ رواه مسلم عن زهير بن حرب عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي وهذا ليس بمخالف لما ذكرناه أولا وذلك أن جابرا لما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم القصة الأخيرة ولم يسمع أولها فتوهم أن سورة المدثر أول ما نزل وليس كذلك ولكنها أول ما نزل عليه بعد سورة اقرأ‏.‏
والذي يدل على هذا ما أخبرنا أبو عبد الرحمن بن حامد قال‏:‏ حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا قال‏:‏ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال‏:‏ حدثنا محمد بن يحيى قال‏:‏ أخبرنا عبد الرزاق قال‏:‏ حدثنا معمر عن الزهري قال‏:‏ أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن جابر قال‏:‏ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في حديث ‏(‏فبينما أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالسا على كرسي بين السماء والأرض فجثثت منه رعبا فرجعت فقلت‏:‏ زملوني زملوني فدثروني فأنزل الله يا أيها المدثر‏)‏ رواه البخاري عن عبد الله بن محمد‏.‏
ورواه مسلم عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق وبان بهذا الحديث أن الوحي كان قد فتر بعد نزول اقرأ باسم ربك ثم نزل يا أيها المدثر‏.‏
والذي يوضح ما قلنا إخبار النبي صلى الله عليه وسلم أن الملك الذي جاء بحراء جالس فدل على أن هذه القصة إنما كانت بعد نزول اقرأ‏.‏
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد المقري قال‏:‏ أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري قال‏:‏ حدثنا أبو الشيخ قال‏:‏ حدثنا أحمد بن سليمان بن أيوب قال‏:‏ حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن سفيان قال‏:‏ حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال‏:‏ حدثني أبي قال‏:‏ سمعت علي بن الحسين يقول‏:‏ أول سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة‏:‏ اقرأ باسم ربك وآخر سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة‏:‏ المؤمنون ويقال العنكبوت وأول سورة نزلت بالمدينة‏:‏ ويل للمطففين وآخر سورة نزلت في المدينة براءة وأول سورة علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة‏:‏ والنجم وأشد آية على أهل النار ‏{‏فذوقوا فلن نزيدكم إلاعذابا‏}‏ وأرجى آية في القرآن لأهل التوحيد ‏{‏إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك‏}‏ الآية‏.‏
وآخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏{‏واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله‏}‏ وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعدها تسع ليال‏.‏


 
مواضيع : عزالدين محمد



رد مع اقتباس
قديم 01-03-2011, 12:37 AM   #3

 
الصورة الرمزية عزالدين محمد

 آلحـآله ~ : عزالدين محمد غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 9
 تاريخ التسجيل :  Mar 2009
 فترة الأقامة : 1168 يوم
 أخر زيارة : 05-24-2012 (07:41 AM)
 هوآيآتي » : ريال مدريد
 الإقامة : مافي مكان محدد ^_^
 المشاركات : 15,267 [ + ]
 التقييم :  355
  معدل التقييم ~ : عزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really nice
 زيارات الملف الشخصي : 910
 الدولهـ
Yemen
 الجنس ~
Male

  "مزٍإجـي" ~

  "ناديكـً المفضـل" ~

  "مشروبتي" ~

  "شوٍ كولآتتي" ~

  قنآتيَ ~

 MMS ~
MMS ~
سبحانك اللهم بحمدكـً
 اوسمتي
وسام الالفيه الخامسه عشر 

  "مدونتيَ" ~

لوني المفضل : Black
 
 


تابعني على   :
افتراضي رد: أسباب نزول القران الكريم



القول في آخر ما نزل من القرآن
أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الواعظ قال‏:‏ حدثنا محمد قال‏:‏ أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال‏:‏ أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال‏:‏ حدثنا أبو الوليد قال‏:‏ حدثنا شعبة قال‏:‏ حدثنا أبو إسحاق قال‏:‏ سمعت البراء بن عازب يقول‏:‏ آخر آية نزلت ‏{‏يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة‏}‏ وآخر سورة أنزلت‏:‏ براءة‏.‏
رواه البخاري في التفسير عن سليمان بن حرب عن شعبة‏.‏
ورواه في موضع آخر عن أبي الوليد‏.‏
ورواه مسلم عن بندار عن غندر عن شعبة‏.‏
أخبرنا أبو بكر التميمي قال‏:‏ أخبرنا أبو محمد الجياني قال‏:‏ حدثنا أبو يحيى الرازي قال‏:‏ حدثنا سهل بن عثمان قال‏:‏ حدثنا ابن المبارك عن جبير عن الضحاك عن ابن عباس قال‏:‏ آخر آية نزلت ‏{‏واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله‏}‏‏.‏
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن النحوي قال‏:‏ أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان المقري قال‏:‏ أخبرنا أحمد بن علي الموصلي قال‏:‏ حدثنا أحمد بن الأحمش قال‏:‏ حدثنا محمد بن فضيلة قال‏:‏ حدثنا الي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله ‏{‏واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله‏}‏ قال‏:‏ ذكروا هذه الآية وآخر آية من سورة النساء نزلت آخر القرآن‏.‏
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الصوفي قال‏:‏ أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب قال‏:‏ حدثنا الحسن بن عبد الله العبدي قال‏:‏ حدثنا مسلم بن إبراهيم قال‏:‏ حدثنا شعبة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس عن أبي بن كعب أنه قال‏:‏ آخر آية نزلت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏{‏لقد جاءكم رسول من أنفسكم‏}‏ وقرأها إلى آخر السورة رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن الأصم عن بكار بن قتيبة عن أبي عامر العقدي عن شعبة‏.‏
أخبرني أبو عمرو محمد بن العزيز في كتابه أن محمد بن الحسين الحدادي أخبرهم عن محمد بن يزيد قال‏:‏ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال‏:‏ حدثنا وكيع عن شعبة عن علي بن يزيد عن يونس بن ماهك عن أبي بن كعب قال‏:‏ أحدث القرآن بالله عهدا ‏{‏لقد جاءكم رسول من أنفسكم‏}‏ الآية وأول يوم أنزل فيه يوم الإثنين أخبرنا أبو إسحاق الثعالبي قال‏:‏ أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا الشيباني قال‏:‏ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال‏:‏ حدثنا بن أبي خثيم قال‏:‏ حدثنا موسى بن إسماعيل قال‏:‏ حدثنا مهدي بن ميمون قال‏:‏ حدثنا غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة أن رجلا قال‏:‏ يا رسول الله أرأيت صوم يوم الإثنين قال‏:‏ فيه أنزل القرآن وأول شهر أنزل فيه القرآن شهر رمضان قال الله تعالى ذكره ‏{‏شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن‏}‏ أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان النضروي قال‏:‏ أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن مياسر قال‏:‏ حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن جابر بن الهيثم الغداني قال‏:‏ حدثنا عمران عن قتادة عن أبي المليح عن واثلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏نزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان وأنزل التوراة لست مضين من رمضان وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان وأنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان‏)‏ القول في آية التسمية وبيان نزولها أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقري قال‏:‏ أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الجرجاني قال‏:‏ أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الجوهري قال‏:‏ حدثنا محمد بن يحيى بن منده قال‏:‏ حدثنا أبو كريب قال‏:‏ حدثنا عثمان بن سعيد قال‏:‏ حدثنا بشر بن عمار عن أبي رزق عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال‏:‏ أول ما نزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ يا محمد استعذ ثم قل بسم الله الرحمن الرحيم‏.‏
أخبرنا أبو عبد الله بن إسحاق قال‏:‏ حدثنا إسماعيل بن أحمد الخلال قال‏:‏ أخبرنا أبو محمد عبد الله بن زيدان البجلي قال‏:‏ حدثنا أبو كريب قال‏:‏ حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف ختم السورة حتى ينزل عليه ‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم‏}‏‏.‏
أخبرنا عبد القادر بن طاهر البغدادي قال‏:‏ أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر قال‏:‏ أخبرنا إبراهيم بن علي الرملي قال‏:‏ حدثنا يحيى بن يحيى قال‏:‏ أخبرنا عمرو بن الحجاج العبدي عن عبد الله بن أبي حسين ذكر عن عبد الله بن مسعود قال‏:‏ كنا لا نعلم فصل ما بين السورتين حتى نزل ‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم‏}‏‏.‏
أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر قال‏:‏ أخبرنا جدي قال‏:‏ أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد الجرشي قال‏:‏ حدثنا محمد بن يحيى قال‏:‏ حدثنا محمد بن عيسى بن أبي فديك عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال‏:‏ نزلت ‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم‏}‏ في كل سورة‏.‏
اختلفوا فيها فعند الأكثرين هي مكية من أوائل ما نزل من القرآن‏.‏
حدثنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد الزاهد قال‏:‏ أخبرنا جدي قال‏:‏ أخبرنا أبو عمرو الجبري قال‏:‏ حدثنا إبراهيم بن الحارث وعلي بن سهل بن المغيرة قال‏:‏ حدثنا يحيى بن بكير قال‏:‏ حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة ‏(‏أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا برز سمع مناديا يناديه‏:‏ يا محمد فإذا سمع الصوت انطلق هاربا فقال له ورقة بن نوفل‏:‏ إذا سمعت النداء فاثبت حتى تسمع ما يقول لك قال‏:‏ فلما برز سمع النداء‏:‏ يا محمد فقال‏:‏ لبيك قال‏:‏ قل أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ثم قال‏:‏ قل ‏{‏الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين‏}‏ حتى فرغ من فاتحة الكتاب وهذا قول علي بن أبي طالب‏.‏
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد المفسر قال‏:‏ أخبرنا الحسن بن جعفر المفسر قال‏:‏ أخبرنا أبو الحسن بن محمد بن محمود المروزي قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن محمود السعدي قال‏:‏ حدثنا أبو يحيى القصري قال‏:‏ حدثنا مروان بن معاوية عن الولاء بن المسيب عن الفضل بن عمر عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال‏:‏ ‏(‏نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش‏)‏‏.‏
وبهذا الإسناد عن السعدي حدثنا عمرو بن صالح قال‏:‏ حدثنا أبي عن الي عن أبي صالح عن ابن عباس قال‏:‏ قام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فقال‏:‏ ‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين‏}‏ فقالت قريش‏:‏ رض الله فاك‏.‏
ونحو هذا قاله الحسن‏:‏ وقتادة‏.‏
وعند مجاهد أن الفاتحة مدنية‏.‏
قال الحسين بن الفضل‏:‏ لكل عالم هفوة وهذه بادرة من مجاهد لأنه تفرد بهذا القول والعلماء على خلافه‏.‏
ومما يقطع به على أنها مكية قوله تعالى ‏{‏ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم‏}‏ يعني الفاتحة‏.‏
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن النحوي قال‏:‏ أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الجبري قال‏:‏ أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال‏:‏ حدثنا يحيى بن أذين قال‏:‏ حدثنا إسماعيل بن جعفر قال‏:‏ أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ عليه أبي بن كعب أم القرآن فقال‏:‏ ‏(‏والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا الإنجيل ولا الزبور ولا في القرآن مثلها إنها لهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته‏)‏‏.‏
وسورة الحجر مكية بلا خلاف ولم يكن الله ليمتن على رسوله بإيتائه فاتحة الكتاب وهو بمكة ثم ينزلها بالمدينة ولا يسعنا القول بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام بمكة بضع عشرة سنة يصلي بلا فاتحة الكتاب هذا مما لا تقبله العقول‏.‏
مدنية بلا خلاف أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم قال‏:‏ أخبرنا عبد الله بن حامد قال‏:‏ أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف قال‏:‏ حدثنا يعقوب بن سفيان الصغير قال‏:‏ حدثنا يعقوب بن سفيان الكبير قال‏:‏ حدثنا هشام بن عمار قال‏:‏ حدثنا الوليد بن مسلم قال‏:‏ حدثنا شعيب بن زريق عن عطاء الخراساني عن عكرمة قال‏:‏ أول سورة نزلت بالمدينة


 
مواضيع : عزالدين محمد



رد مع اقتباس
قديم 01-03-2011, 12:39 AM   #4

 
الصورة الرمزية عزالدين محمد

 آلحـآله ~ : عزالدين محمد غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 9
 تاريخ التسجيل :  Mar 2009
 فترة الأقامة : 1168 يوم
 أخر زيارة : 05-24-2012 (07:41 AM)
 هوآيآتي » : ريال مدريد
 الإقامة : مافي مكان محدد ^_^
 المشاركات : 15,267 [ + ]
 التقييم :  355
  معدل التقييم ~ : عزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really nice
 زيارات الملف الشخصي : 910
 الدولهـ
Yemen
 الجنس ~
Male

  "مزٍإجـي" ~

  "ناديكـً المفضـل" ~

  "مشروبتي" ~

  "شوٍ كولآتتي" ~

  قنآتيَ ~

 MMS ~
MMS ~
سبحانك اللهم بحمدكـً
 اوسمتي
وسام الالفيه الخامسه عشر 

  "مدونتيَ" ~

لوني المفضل : Black
 
 


تابعني على   :
افتراضي رد: أسباب نزول القران الكريم



سورة البقرة
قوله عز وجل‏:‏ ‏{‏الم ذلك الكتاب‏}‏ أخبرنا أبو عثمان الزعفراني قال‏:‏ أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال‏:‏ أخبرنا جعفر بن محمد بن الليث قال‏:‏ أخبرنا أبو حذيفة قال‏:‏ حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال‏:‏ أربع آيات من أول هذه السورة نزلت في المؤمنين وآيتان بعدها نزلتا في الكافرين وثلاث عشرة بعدها نزلت في المنافقين‏.‏
وقوله ‏{‏إن الذين كفروا‏}‏ قال الضحاك‏:‏ نزلت في أبي جهل وخمسة من أهل بيته وقال الي‏:‏ يعني اليهود‏.‏
وقوله تعالى ‏{‏وإذا لقوا الذين آمنوا‏}‏ قال الي عن أبي صالح عن ابن عباس‏:‏ نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي وأصحابه وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلى عليه وسلم فقال عبد الله بن أبي انظروا كيف أرد هؤلاء السفهاء عنكم فذهب فأخذ بيد أبي بكر فقال‏:‏ مرحبا بالصديق سيد بني تميم وشيخ الإسلام وثاني رسول الله في الغار الباذل نفسه وماله ثم أخذ بيد عمر فقال‏:‏ مرحبا بسيد بني عدي بن كعب الفاروق القوي في دين الله الباذل نفسه وماله لرسول الله ثم أخذ بيد علي فقال‏:‏ مرحبا بابن عم رسول الله وختنه سيد بني هاشم ما خلا رسول الله ثم افترقوا فقال عبد الله لأصحابه‏:‏ كيف رأيتموني فعلت فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت فأثنوا عليه خيرا فرجع المسلمون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبروه بذلك فأنزل الله هذه الآية‏.‏
قوله ‏{‏يا أيها الناس اعبدوا ربكم‏}‏ أخبرنا سعيد بن محمد الزاهد قال‏:‏ أخبرنا أبو علي بن أحمد الفقيه قال‏:‏ أخبرنا أبو ذر القهستاني قال‏:‏ حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال‏:‏ حدثنا روح قال‏:‏ حدثنا شعبة عن سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال‏:‏ كل شيء نزل فيه ‏{‏يا أيها الناس‏}‏ فهو مكي ويا أيها الذين آمنوا فهو مدني يعني أن يا أيها الناس خطاب أهل مكة و ‏{‏يا أيها الذين آمنوا‏}‏ خطاب أهل المدينة قوله ‏{‏يا أيها الناس اعبدوا ربكم‏}‏ خطاب لمشركي مكة إلى قوله ‏{‏وبشر الذين آمنوا‏}‏ وهذه الآية نازلة في المؤمنين وذلك أن الله تعالى لما ذكر جزاء الكافرين بقوله ‏{‏النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين‏}‏ ذكر جزاء المؤمنين‏.‏
قوله ‏{‏إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا‏}‏ قال ابن عباس في رواية أبي صالح لما ضرب الله سبحانه هذين المثلين للمنافقين يعني قوله ‏{‏مثلهم كمثل الذي استوقد نارا‏}‏ وقوله ‏{‏أو كصيب من السماء‏}‏ قالوا الله أجل وأعلى من أن يضرب الأمثال فأنزل الله هذه الآية وقال الحسن وقتادة‏:‏ لما ذكر الله الذباب والعنكبوت في كتابه وضرب للمشركين المثل ضحكت اليهود وقالوا‏:‏ ما يشبه هذا كلام الله فأنزل الله هذه الآية‏.‏
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن إسحاق الحافظ في كتابه قال‏:‏ أخبرنا سليمان بن أيوب الطبراني قال‏:‏ حدثنا عبد العزيز بن سعيد عن موسى بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله ‏{‏إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا‏}‏ قال‏:‏ وذلك أن الله ذكر آلهة المشركين فقال ‏{‏وإن يسلبهم الذباب شيئا‏}‏ وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت فقالوا ارايتم حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد أي شيء يصنع بهذا فأنزل الله الآية‏.‏
قوله ‏{‏أتأمرون الناس بالبر‏}‏ قال ابن عباس في رواية الي عن أبي حاتم بالإسناد الذي ذكر نزلت في يهود المدينة كان الرجل منهم يقول لصهره ولذوي قرابته ولمن بينهم وبينه رضاع من المسلمين اثبت على الدين الذي أنت عليه وما يأمرك به وهذا الرجل يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم فإن أمره حق فكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه‏.‏
وقوله ‏{‏واستعينوا بالصبر والصلاة‏}‏ عند أكثر أهل العلم أن هذه الآية خطاب لأهل الكتاب وهو مع ذلك أدب لجميع العباد‏.‏
وقال بعضهم‏:‏ رجع بهذا الخطاب إلى خطاب المسلمين والقول الأول أظهر‏.‏
وقوله ‏{‏إن الذين آمنوا والذين هادوا‏}‏ الآية‏.‏
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ قال‏:‏ أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ قال‏:‏ حدثنا أبو يحيى الرازي قال‏:‏ حدثنا سهل بن عثمان العسكري قال‏:‏ حدثنا يحيى بن أبي زائدة قال‏:‏ قال ابن جريج‏:‏ عن عبد الله بن كثير عن مجاهد قال‏:‏ لما قص سلمان على النبي صلى الله عليه وسلم قصة أصحاب الدير قال‏:‏ هم في النار قال سلمان‏:‏ فأظلمت علي الأرض فنزلت ‏{‏إن الذين آمنوا والذين هادوا‏}‏ إلى قوله ‏{‏يحزنون‏}‏ قال‏:‏ فكأنما كشف عني جبل‏.‏
أخبرنا محمد بن عبد العزيز المروزي قال‏:‏ أخبرنا محمد بن الحسين الحدادي قال‏:‏ أخبرنا أبو فرقد قال‏:‏ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال‏:‏ أخبرنا عمرو عن أسباط عن السدي ‏{‏إن الذين آمنوا والذين هادوا‏}‏ الآية قال‏:‏ نزلت في أصحاب سلمان الفارسي لما قدم سلمان على رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يخبر عن عبادة أصحابه واجتهادهم وقال‏:‏ يا رسول الله كانوا يصلون ويصومون ويؤمنون بك ويشهدون أنك تبعث نبيا فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏يا سلمان هم من أهل النار فأنزل الله ‏{‏إن الذين آمنوا والذين هادوا‏}‏ وتلا إلى قوله ‏{‏ولا هم يحزنون‏}
أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر قال‏:‏ أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكرياء قال‏:‏ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال‏:‏ أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال‏:‏ حدثنا عمرو بن حماد قال‏:‏ حدثنا أسباط عن السدي عن أبي مالك عن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ‏{‏إن الذين آمنوا والذين هادوا‏}‏ الآية نزلت هذه الآية في سلمان الفارسي وكان من أهل جندي سابور من أشرافهم وما بعد هذه الآية نازلة في اليهود‏.‏
وقوله ‏{‏فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم‏}‏ الآية نزلت في الذين غيروا صفة النبي صلى الله عليه وسلم وبدلوا نعته قال الي بالإسناد الذي ذكرنا‏:‏ إنهم غيروا صفة النبي صلى الله عليه وسلم في كتابهم وجعلوه آدم سبطا طويلا وكان ربعة أسمر صلى الله عليه وسلم وقالوا لأصحابهم وأتباعهم‏:‏ انظروا إلى صفة النبي الذي يبعث في آخر الزمان ليس يشبه نعت هذا وكانت للأحبار والعلماء مأكلة من سائر اليهود فخافوا أن يذهبوا مأكلتهم إن بينوا الصفة فمن ثم غيروا‏.‏
قوله ‏{‏وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة‏}‏ أخبرنا إسماعيل بن أبي القسم الصوفي قال‏:‏ أخبرنا أبو الحسين العطار قال‏:‏ أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار قال‏:‏ حدثني أبو القسم عبد الله بن سعد الزهري قال‏:‏ حدثني أبو عمرو قال‏:‏ حدثنا أبي عن أبي إسحاق قال‏:‏ حدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة عن ابن عباس قال‏:‏ قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ويهود تقول‏:‏ إنما هذه الدنيا سبعة آلاف سنة إنما يعذب الناس في النار لكل ألف سنة من أيام الدنيا يوم واحد في النار من أيام الآخرة وإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب فأنزل الله تعالى في ذلك من قولهم ‏{‏وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة‏}‏‏.‏
وقال ابن عباس في رواية الضحاك‏:‏ وجد أهل الكتاب ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين قالوا‏:‏ لن نعذب في النار إلا ما وجدنا في التوراة فإذا كان يوم القيامة اقتحموا في النار فساروا في العذاب حتى انتهوا إلى سقر وفيها شجرة الزقوم إلى آخر يوم من الأيام المعدودة فقال لهم خزنة النار‏:‏ يا أعداء الله زعمتم أنكم لن تعذبوا في النار إلا أياما معدودات فقد انقطع العدد وبقي الأمد‏.‏
قوله ‏{‏افتطمعون‏}‏ الآية‏.‏
قال ابن عباس ومقاتل‏:‏ نزلت في السبعين الذين اختارهم موسى ليذهبوا معه إلى الله تعالى فلما ذهبوا معه سمعوا كلام الله تعالى وهو يأمر وينهى ثم رجعوا إلى قومهم فأما الصادقون فأدوا ما سمعوا‏.‏
وقالت طائفة منهم‏:‏ سمعنا الله من لفظ كلامه يقول‏:‏ إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا وإن شئتم فلا تفعلوا ولا بأس وعند أكثر المفسرين نزلت الآية في الذين غيروا آية الرجم وصفة محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏
قوله ‏{‏وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا‏}‏ وقال ابن عباس‏:‏ كان يهود خيبر تقاتل غطفان فكلما التقوا هزمت يهود خيبر فعاذت اليهود بهذا الدعاء وقالت‏:‏ اللهم إنا نسألك بحق النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم قال‏:‏ فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كفروا به فأنزل الله تعالى ‏{‏وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا‏}‏ أي بك يا محمد إلى قوله ‏{‏فلعنة الله على الكافرين‏}‏ وقال السدي‏:‏ كانت العرب تمر بيهود فتلقى اليهود منهم أذى وكانت اليهود تجد نعت محمد في التوراة أن يبعثه الله فيقاتلون معه العرب فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم كفروا به حسدا وقالوا‏:‏ إنما كانت الرسل من بني إسرائيل فما بال هذا من بني إسماعيل‏.‏
قوله ‏{‏قل من كان عدوا لجبريل‏}‏ الآية‏.‏
أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الزاهد قال‏:‏ أخبرنا الحسن بن أحمد الشيباني قال‏:‏ أخبرنا المؤمل بن الحسن قال‏:‏ حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم قال‏:‏ أخبرنا أبو نعيم قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن الوليد عن بكير عن ابن شهاب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال‏:‏ أقبلت اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا‏:‏ يا أبا القاسم نسألك عن أشياء فإن أجبتنا فيها اتبعناك أخبرنا من الذي يأتيك من الملائكة فإنه ليس نبي إلا يأتيه ملك من عند ربه عز وجل بالرسالة بالوحي فمن صاحبك قال‏:‏ جبريل قالوا‏:‏ ذاك الذي ينزل بالحرب وبالقتال ذاك عدونا لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالمطر والرحمة اتبعناك فأنزل الله تعالى ‏{‏قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك‏}‏ إلى قوله ‏{‏فإن الله عدو للكافرين‏}‏‏.‏
قوله ‏{‏من كان عدوا لله وملائكته‏}‏ الآية‏.‏
أخبرنا أبو بكر الأصفهاني قال‏:‏ أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال‏:‏ حدثنا أبو يحيى الرازي قال‏:‏ حدثنا سهل بن عثمان قال‏:‏ حدثنا علي بن مسهر عن داود عن الشعبي قال‏:‏ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏:‏ كنت آتي اليهود عند دراستهم التوراة فأعجب من موافقة القرآن التوراة وموافقة التوراة القرآن فقالوا يا عمر ما أحد أحب إلينا منك قلت ولم قالوا‏:‏ لأنك تأتينا وتغشانا قلت‏:‏ إنما أجيء لأعجب من تصديق كتاب الله بعضه بعضا وموافقة التوراة القرآن وموافقة القرآن التوراة فبينما أنا عندهم ذات يوم إذ مر رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف ظهري فقالوا‏:‏ إن هذا صاحبك فقم إليه فالتفت إليه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخل خوخة من المدينة فأقبلت عليهم فقلت‏:‏ أنشدكم بالله وما أنزل عليكم من كتاب أتعلمون أنه رسول الله فقال سيدهم‏:‏ قد نشدكم الله فأخبروه فقالوا‏:‏ أنت سيدنا فأخبره فقال سيدهم‏:‏ إنا نعلم أنه رسول الله قال‏:‏ فقلت فأنت أهلكهم إن كنتم تعلمون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم تتبعوه قالوا‏:‏ إن لنا عدوا من الملائكة وسلما من الملائكة فقلت من عدوكم ومن سلمكم قالوا‏:‏ عدونا جبريل وهو ملك الفظاظة والغلظة والإصار والتشديد قلت‏:‏ ومن سلمكم قالوا‏:‏ ميكائيل وهو ملك الرأفة واللين والتيسير قلت‏:‏ فإني أشهدكم ما يحل لجبريل أنه يعادي سلم ميكائيل وما يحل لميكائيل أن يسالم عدو جبريل وإنهما جميعا ومن معهما أعداء لمن عادوا وسلم لمن سالموا ثم قمت فدخلت الخوخة التي دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبلني فقال‏:‏ يا ابن الخطاب ألا أقرؤك آيات نزلت علي من قبل قلت‏:‏ بلى فقرأ ‏{‏قل من كان عدوا لجبريل فإنه‏}‏ الآية حتى بلغ ‏{‏وما يكفر بها إلا الفاسقون‏}‏ قلت‏:‏ والذي بعثك بالحق ما جئت إلا أخبرك بقول اليهود فإذا اللطيف الخبير قد سبقني بالخبر‏.‏
قال عمر‏:‏ فلقد رأيتني أشد في دين الله من حجر‏.‏
وقال ابن عباس‏:‏ إن حبرا من أحبار اليهود من فدك يقال له عبد الله بن صوريا حاج النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن أشياء فلما اتجهت الحجة عليه قال‏:‏ أي ملك يأتيك من السماء قال‏:‏ جبريل ولم يبعث الله نبيا إلا وهو وليه قال‏:‏ ذاك عدونا من الملائكة ولو كان ميكائيل لآمنا بك إن جبريل نزل بالعذاب والقتال والشدة فإنه عادانا مرارا كثيرة وكان أشد ذلك علينا أن الله أنزل على نبينا أن بيت المقدس سيخرب على يدي رجل يقال له بختنصر وأخبرنا بالحين الذي يخرب فيه فلما كان وقته بعثنا رجلا من أقوياء بني إسرائيل في طلب بختنصر ليقتله فانطلق يطلبه حتى لقيه ببابل غلاما مسكينا ليست له قوة فأخذه صاحبنا ليقتله فدفع عنه جبريل وقال لصاحبنا‏:‏ إن كان ربكم الذي أذن في هلاككم فلا تسلط عليه وإن لم يكن هذا فعلى أي حق تقتله فصدقه صاحبنا ورجع إلينا وكبر بختنصر وقوي وغزانا وخرب بيت المقدس فلهذا نتخذه عدوا فأنزل الله هذه الآية‏.‏
وقال مقاتل‏:‏ قالت اليهود‏:‏ كان جبريل عدونا أمر أن يجعل النبوة فينا فجعلها في غيرنا فأنزل الله هذه الآية‏.‏
قوله ‏{‏ولقد أنزلنا إليك آيات بينات‏}‏ قال ابن عباس‏:‏ هذا جواب لابن صوريا حيث قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه وما أنزل عليك من آية بينة فنتبعك بها فأنزل الله هذه الآية‏.‏
قوله ‏{‏واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان‏}‏ الآية‏.‏
أخبرني محمد بن عبد العزيز القنطري قال‏:‏ أخبرنا أبو الفضل الحدادي قال‏:‏ أخبرنا أبو يزيد الخالدي قال‏:‏ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال‏:‏ حدثنا جدي قال‏:‏ أخبرنا حصين بن عبد الرحمن عن عمران بن الحارث قال‏:‏ بينما نحن عند ابن عباس إذ قال‏:‏ إن الشياطين كانوا يسترقون السمع من السماء فيجيء أحدهم بكلمة حق فإذا جرب من أحدهم الصدق كذب معها سبعين كذبة فيشربها قلوب الناس فاطلع على ذلك سليمان فأخذها فدفنها تحت الكرسي فلما مات سليمان قام شيطان الطريق فقال‏:‏ ألا أدلكم على كنز سليمان المنيع الذي لا كنز له مثله قالوا‏:‏ نعم قال‏:‏ تحت الكرسي فأخرجوه فقالوا‏:‏ هذا سحر سليمان سحر به الأمم فأنزل الله عذر سليمان ‏{‏واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان‏}‏‏.‏
وقال الي‏:‏ إن الشياطين كتبوا السحر والنارنجيات على لسان آصف‏:‏ هذا ما علم آصف بن برخيا سليمان الملك ثم دفنوها تحت مصلاه حين نزع الله ملكه ولم يشعر بذلك سليمان ولما مات سليمان استخرجوه من تحت مصلاه وقالوا للناس‏:‏ إنما ملككم سليمان بهذا فتعلموه فلما علم علماء بني إسرائيل قالوا‏:‏ معاذ الله أن يكون هذا علم سليمان وأما السفلة فقالوا‏:‏ هذا علم سليمان وأقبلوا على تعلمه ورفضوا كتب أنبيائهم ففشت الملامة لسليمان فلم تزل هذه حالهم حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم وأنزل الله عذر سليمان على لسانه ونزل براءته مما رمي به فقال ‏{‏واتبعوا ما تتلو الشياطين‏}‏ الآية‏.‏
أخبرنا سعيد بن العياش القرشي كتابة أن الفضل بن زكرياء حدثهم عن أحمد بن نجدة عن سعيد بن منصور عن عثمان بن بشير عن حصيفة قال‏:‏ كان سليمان إذا نبتت الشجرة قال‏:‏ لأي داء أنت فتقول‏:‏ لكذا وكذا فلما نبتت شجرة الخروبة قال‏:‏ لأي شيء أنت قالت‏:‏ لخراب بيتك قال‏:‏ تخربينه قالت‏:‏ نعم قال‏:‏ بئس الشجرة أنت فلم يلبث أن توفي فجعل الناس يقولون في مرضاهم‏:‏ لو كان مثل سليمان فأخذت الشياطين فكتبوا كتابا وجعلوه في مصلى سليمان وقالوا‏:‏ نحن ندلكم على ما كان سليمان يداوي به فانطلقوا فاستخرجوا ذلك فإذا فيه سحر ورقي فأنزل الله تعالى ‏{‏واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان‏}‏ إلى قوله ‏{‏فلا تكفر‏}‏ قال السري‏:‏ إن الناس في زمن سليمان كتبوا السحر فاشتغلوا بتعلمه فأخذ سليمان تلك الكتب فدفنها تحت كرسيه ونهاهم عن ذلك ولما مات سليمان وذهب به كانوا يعرفون دفن الكتب فتمثل شيطان على صورة إنسان فأتى نفرا من بني إسرائيل وقال‏:‏ هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبدا قالوا نعم قال‏:‏ فاحفروا تحت الكرسي فحفروا فوجدوا تلك الكتب فلما أخرجوها قال الشيطان‏:‏ إن سليمان ضبط الجن والإنس والشياطين والطيور بهذا فأخذ بنو إسرائيل تلك الكتب فلذلك أكثر ما يوجد السحر في اليهود فبرأ الله عز وجل سليمان من ذلك وأنزل هذه الآية‏.‏
قوله تعالى ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا‏}‏ الآية‏.‏
قال ابن عباس في رواية عطاء‏:‏ وذلك أن العرب كانوا يتكلمون بها فلما سمعتهم اليهود يقولونها للنبي صلى الله عليه وسلم أعجبهم ذلك وكان راعنا في كلام اليهود سبا قبيحا فقالوا‏:‏ إنا كنا نسب محمدا سرا فالآن أعلنوا السب لمحمد فإنه من كلامه فكانوا يأتون نبي الله صلى الله عليه وسلم فيقولون‏:‏ يا محمد راعنا ويضحكون ففطن بها رجل من الأنصار وهو سعد بن عبادة وكان عارفا بلغة اليهود وقال‏:‏ يا أعداء الله عليكم لعنة الله والذي نفس محمد بيده لئن سمعتها من رجل منكم لأضربن عنقه فقالوا‏:‏ ألستم تقولونها فأنزل الله تعالى ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا‏}‏ الآية‏.‏
قوله تعالى ‏{‏ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب‏}‏ الآية‏.‏
قال المفسرون‏:‏ إن المسلمين كانوا إذا قالوا لحلفائهم من اليهود‏:‏ آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم قالوا‏:‏ هذا الذي تدعوننا إليه ليس بخير مما نحن عليه ولوددنا لو كان خيرا فأنزل الله تعالى تكذيبا لهم‏.‏
قوله تعالى ‏{‏ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها‏}‏ قال المفسرون‏:‏ إن المشركين قالوا‏:‏ أترون إلى محمد يأمر أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه ويأمرهم بخلافه ويقول اليوم قولا ويرجع عنه غدا ما هذا في القرآن إلا كلام محمد يقوله من تلقاء نفسه وهو كلام يناقض بعضه بعضا فأنزل الله ‏{‏إذا بدلنا آية مكان آية‏}‏ الآية وأنزل أيضا ‏{‏ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها‏}‏ الآية‏.‏
قوله تعالى ‏{‏أم تريدون أن تسألوا رسولكم‏}‏ الآية‏.‏
قال ابن عباس نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي كعب ورهط من قريش قالوا‏:‏ يا محمد اجعل لنا الصفا ذهبا ووسع لنا أرض مكة وفجر الأنهار خلالها تفجيرا نؤمن بك فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
وقال المفسرون‏:‏ إن اليهود وغيرهم من المشركين تمنوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن قائل يقول‏:‏ يأتينا بكتاب من السماء جملة كما أتى موسى بالتوراة ومن قائل يقول‏:‏ وهو عبد الله بن أبي أمية المخزومي‏:‏ ائتني بكتاب من السماء فيه من رب العالمين‏:‏ إلى ابن أبي أمية اعلم أني قد أرسلت محمدا إلى الناس ومن قائل يقول‏:‏ لن نؤمن لك أو تأتي بالله والملائكة قبيلا فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
قوله ‏{‏ود كثير من أهل الكتاب‏}‏ الآية‏.‏
قال ابن عباس‏:‏ نزلت في نفر من اليهود قالوا للمسلمين بعد وقعة بدر‏:‏ ألم تروا إلى ما أصابكم ولو كنتم على الحق ما هزمتم فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم‏.‏
أخبرنا الحسين بن محمد الفارسي قال‏:‏ أخبرنا محمد بن عبد الله بن المفضل قال‏:‏ أخبرنا أحمد بن محمد قال‏:‏ حدثنا محمد بن يحيى قال‏:‏ حدثنا أبو اليمان قال‏:‏ حدثنا شعيب عن الزهري قال‏:‏ أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه أن كعب بن الأشرف اليهودي كان شاعرا وكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويحرض عليه كفار قريش في شعره وكان المشركون واليهود من المدينة حين قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أشد الأذى فأمر الله تعالى نبيه بالصبر على ذلك والعفو عنهم وفيهم أنزلت ‏{‏ود كثير من أهل الكتاب‏}‏ إلى قوله ‏{‏فاعفوا واصفحوا‏}‏‏.‏
قوله ‏{‏وقالت اليهود ليست النصارى على شيء‏}‏ نزلت في يهود أهل المدينة ونصارى أهل نجران وذلك أن وفد نجران لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاهم أحبار اليهود فتناظروا حتى ارتفعت أصواتهم فقالت اليهود‏:‏ ما أنتم على شيء من الدين وكفروا بعيسى والإنجيل وقالت لهم النصارى‏:‏ ما أنتم على شيء من الدين فكفروا بموسى والتوراة فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
قوله ‏{‏ومن أظلم ممن منع مساجد الله‏}‏ الآية نزلت في ططلوس الرومي وأصحابه من النصارى وذلك أنهم غزوا بني إسرائيل فقتلوا مقاتلهم وسبوا ذراريهم وحرقوا التوراة وخربوا بيت المقدس وقذفوا فيه الجيف‏.‏
وهذا قول ابن عباس في رواية الي‏.‏
وقال قتادة‏:‏ هو بختنصر وأصحابه غزوا اليهود وخربوا بيت المقدس وأعانتهم على ذلك النصارى من أهل الروم‏.‏
وقال ابن عباس في رواية عطاء‏:‏ نزلت في مشركي أهل مكة ومنعهم المسلمين من ذكر الله تعالى في المسجد الحرام‏.‏
قوله ‏{‏ولله المشرق والمغرب‏}‏ اختلفوا في سبب نزولها فأخبرنا أبو منصور المنصوري قال‏:‏ أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال‏:‏ حدثنا أبو محمد إسماعيل بن علي قال‏:‏ حدثنا الحسن بن علي بن شبيب العمري قال‏:‏ حدثنا أحمد بن عبيد الله العبدي قال‏:‏ وجدت في كتاب أبي قال‏:‏ حدثنا عبد الملك العرزمي قال‏:‏ حدثنا عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية كنت فيها فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة فقالت طائفة منا‏:‏ قد عرفنا القبلة هي ها هنا قبل الشمال فصلوا وخطوا خطوطا وقال بعضنا‏:‏ القبلة ها هنا قبل الجنوب وخطوا خطوطا فلما أصبحوا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة فلما وقفنا من سفرنا سألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فسكت فأنزل الله تعالى ‏{‏ولله المشرق والمغرب فأين ما تولوا فثم وجه الله‏}‏ أخبرنا أبو منصور قال‏:‏ أخبرنا علي قال‏:‏ أخبرنا يحيى بن صاعد قال‏:‏ حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمشي قال‏:‏ حدثنا وكيع‏.‏
قال‏:‏ حدثنا أشعث السمان عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر عن ربيعة عن أبيه قال‏:‏ كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر في ليلة مظلمة فلم يدر كيف القبلة فصلى كل رجل منا على حاله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت ‏{‏فأينما تولوا فثم وجه الله‏}‏ ومذهب ابن عمر أن الآية نازلة في أخبرنا أبو القسم بن عبدان قال‏:‏ حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ قال‏:‏ حدثنا محمد بن يعقوب قال‏:‏ حدثنا أبو البختري بن عبد الله بن محمد بن شاكر قال‏:‏ حدثنا أبو أسامة عن عبد الملك بن سليمان عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال‏:‏ أنزلت ‏{‏فأينما تولوا فثم وجه الله‏}‏ أي صل حيث توجهت بك راحلتك في التطوع‏.‏
وقال ابن عباس في رواية عطاء‏:‏ إن النجاشي لما توفي قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن النجاشي توفي فصل عليه فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يحضروا وصفهم ثم تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لهم‏:‏ إن الله أمرني أن أصلي على النجاشي وقد توفي فصلوا عليه فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أنفسهم‏:‏ كيف نصلي على رجل مات وهو يصلي على غير قبلتنا وكان النجاشي يصلي إلى بيت المقدس حتى مات وقد صرفت القبلة إلى الكعبة فأنزل الله تعالى ‏{‏فأينما تولوا فثم وجه الله‏}‏ ومذهب ابن عباس أن هذه منسوخة بقوله تعالى ‏{‏وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره‏}‏ فهذا قول ابن عباس عند عطاء الخراساني‏.‏
وقال‏:‏ أول ما نسخ من القرآن شيئان القبلة قال الله تعالى ‏{‏فأينما تولوا فثم وجه الله‏}‏ قال‏:‏ فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق ثم صرفه الله تعالى إلى البيت العتيق‏.‏
وقال في رواية ابن أبي طلحة الوالبي‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وكان أكثر أهلها اليهود أمره الله أن يستقبل بيت المقدس ففرحت اليهود فاستقبلها بضعة عشر شهرا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب قبلة إبراهيم فلما صرفه الله تعالى إليها ارتاب من ذلك اليهود وقالوا‏:‏ ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها فأنزل الله تعالى ‏{‏فأينما تولوا فثم وجه الله‏}‏ وقوله ‏{‏وقالوا اتخذ الله ولدا‏}‏ نزلت في اليهود حيث قالوا‏:‏ عزير ابن الله وفي نصارى نجران حيث قالوا‏:‏ المسيح ابن الله وفي مشركي العرب قالوا‏:‏ الملائكة بنات الله‏.‏
قوله ‏{‏ولا تسأل عن أصحاب الجحيم‏}‏ قال ابن عباس‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم‏:‏ ليت شعري ما فعل أبواي فنزلت هذه الآية وهذا على قراءة من قرأ ‏{‏ولا تسأل عن أصحاب الجحيم‏}‏ جزما وقال مقاتل‏:‏ إن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لو أنزل الله بأسه باليهود لآمنوا فأنزل الله تعالى ‏{‏ولا تسأل عن أصحاب الجحيم‏}‏‏.‏
قوله ‏{‏ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى‏}‏ الآية‏.‏


 
مواضيع : عزالدين محمد



رد مع اقتباس
قديم 01-03-2011, 12:39 AM   #5

 
الصورة الرمزية عزالدين محمد

 آلحـآله ~ : عزالدين محمد غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 9
 تاريخ التسجيل :  Mar 2009
 فترة الأقامة : 1168 يوم
 أخر زيارة : 05-24-2012 (07:41 AM)
 هوآيآتي » : ريال مدريد
 الإقامة : مافي مكان محدد ^_^
 المشاركات : 15,267 [ + ]
 التقييم :  355
  معدل التقييم ~ : عزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really niceعزالدين محمد is just really nice
 زيارات الملف الشخصي : 910
 الدولهـ
Yemen
 الجنس ~
Male

  "مزٍإجـي" ~

  "ناديكـً المفضـل" ~

  "مشروبتي" ~

  "شوٍ كولآتتي" ~

  قنآتيَ ~

 MMS ~
MMS ~
سبحانك اللهم بحمدكـً
 اوسمتي
وسام الالفيه الخامسه عشر 

  "مدونتيَ" ~

لوني المفضل : Black
 
 


تابعني على   :
افتراضي رد: أسباب نزول القران الكريم



قال المفسرون‏:‏ إنهم كانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم الهدنة ويطمعون أنهم إذا هادنوه وأمهلهم اتبعوه ووافقوه فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
وقال ابن عباس هذا في القبلة وذلك أن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبلتهم فلما صرف الله القبلة إلى الكعبة شق ذلك عليهم فيئسوا منه أن يوافقهم على دينهم فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
قوله ‏{‏الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته‏}‏ قال ابن عباس في رواية عطاء والي‏:‏ نزلت في أصحاب السفينة الذين أقبلوا مع جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة كانوا أربعين رجلا من الحبشة وأهل الشام‏.‏
وقال الضحاك‏:‏ نزلت فيمن آمن من اليهود‏.‏
وقال قتادة وعكرمة‏:‏ نزلت في محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏
قوله ‏{‏أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت‏}‏ الآية‏.‏
نزلت في اليهود حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية‏.‏
قوله ‏{‏وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا‏}‏ قال ابن عباس‏:‏ نزلت في رؤوس يهود المدينة‏:‏ كعب بن الأشرف ومالك بن الصيف وأبي ياسر بن أخطب وفي نصارى أهل نجران وذلك أنهم خاصموا المسلمين في الدين كل فرقة تزعم أنها أحق بدين الله تعالى من غيرها فقالت اليهود‏:‏ نبينا موسى أفضل الأنبياء وكتابنا التوراة أفضل الكتب وديننا أفضل الأديان وكفرت بعيسى والإنجيل ومحمد والقرآن وقالت النصارى‏:‏ نبينا عيسى أفضل الأنبياء وكتابنا أفضل الكتب وديننا أفضل الأديان وكفرت بمحمد والقرآن‏.‏
وقال كل واحد من الفريقين للمؤمنين‏:‏ كونوا على قوله ‏{‏صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة‏}‏ قال ابن عباس‏:‏ إن النصارى كان إذا ولد لأحدهم ولد فأتى عليه سبعة أيام صبغوه في ماء لهم يقال له المعمودي ليطهروه بذلك ويقولون هذا طهور مكان الختان فإذا فعلوا ذلك صار نصرانيا حقا فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
قوله ‏{‏سيقول السفهاء من الناس‏}‏ الآية‏.‏
نزلت في تحويل القبلة‏.‏
أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر قال‏:‏ أخبرنا زاهر بن جعفر قال‏:‏ أخبرنا الحسن بن محمد بن مصعب قال‏:‏ حدثنا يحيى بن حكيم قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن رجاء قال‏:‏ حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال‏:‏ لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يتوجه نحو الكعبة فأنزل الله تعالى ‏{‏قد نرى تقلب وجهك في السماء‏}‏ إلى آخر الآية فقال السفهاء من الناس وهم اليهود‏:‏ ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قال الله تعالى ‏{‏قل لله المشرق والمغرب‏}‏ إلى آخر الآية رواه البخاري عن عبد الله بن رجاء‏.‏
قوله ‏{‏وما كان الله ليضيع إيمانكم‏}‏ قال ابن عباس في رواية الي‏:‏ كان رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ماتوا على القبلة الأولى منهم أسعد بن زرارة وأبو أمامة أحد بني النجار والبراء بن معرور أحد بني سلمة وأناس آخرون جاءت عشائرهم فقالوا‏:‏ يا رسول الله توفي إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الأولى وقد صرفك الله تعالى إلى قبلة إبراهيم فكيف بإخواننا فأنزل الله ‏{‏وما كان الله ليضيع إيمانكم‏}‏ الآية ثم قال ‏{‏قد نرى تقلب وجهك في السماء‏}‏ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عليه السلام‏:‏ وددت أن الله صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها وكان يريد الكعبة لأنها قبلة إبراهيم فقال له جبريل‏:‏ إنما أنا عبد مثلك لا أملك شيئا فسل ربك أن يحولك عنها إلى قبلة إبراهيم ثم ارتفع جبريل وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل بما سأله فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد المنصوري قال‏:‏ أخبرنا علي عم الحافظ قال‏:‏ حدثنا عبد الوهاب بن عيسى قال‏:‏ حدثنا أبو هشام الرفاعي قال‏:‏ حدثنا أبو بكر بن عياش قال‏:‏ حدثنا أبو إسحاق عن البراء قال‏:‏ صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة سبعة عشر شهرا نحو بيت المقدس ثم علم الله عز وجل هوى نبيه صلى الله عليه وسلم فنزلت ‏{‏قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها‏}‏ الآية رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي الأحوص ورواه البخاري عن أبي نعيم عن زهير كلاهما عن أبي إسحاق‏.‏
قوله ‏{‏الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم‏}‏ الآية نزلت في مؤمني أهل الكتاب عبد الله بن سلام وأصحابه كانوا يعرفون رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعته وصفته وبعثه في كتابهم كما يعرف أحدهم ولده إذا رآه مع الغلمان قال عبد الله بن سلام‏:‏ لأنا أشد معرفة برسول الله صلى الله عليه وسلم مني بأبي فقال له عمر بن الخطاب‏:‏ وكيف ذاك يا ابن سلام قال‏:‏ لأني أشهد أن محمدا رسول الله حقا يقينا وأنا لا أشهد بذلك على ابني لأني لا أدري ما أحدث النساء فقال عمر‏:‏ وفقك الله يا ابن سلام‏.‏
قوله ‏{‏ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات‏}‏ الآية‏.‏
نزلت في قتلى بدر وكانوا بضعة عشر رجلا ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين وذلك أن الناس كانوا يقولون للرجل يقتل في سبيل الله مات فلان وذهب عنه نعيم الدنيا ولذتها فأنزل الله هذه الآية‏.‏
قوله ‏{‏إن الصفا والمروة من شعائر الله‏}‏ الآية أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الزاهد قال‏:‏ أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه قال‏:‏ أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال‏:‏ حدثنا مصعب بن عبد الله الدميري قال‏:‏ حدثني مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت‏:‏ أنزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يحجون لمناة وكانت مناة حذو قدد وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك‏.‏
أخبرنا أبو بكر التميمي قال‏:‏ أخبرنا أبو الشيخ والحافظ قال‏:‏ حدثنا أبو يحيى الرازي قال‏:‏ حدثنا سهل العسكري قال‏:‏ حدثنا يحيى بن عبد الرحمن عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت‏:‏ أنزلت هذه الآية في ناس من الأنصار كانوا إذا أهلوا لمناة في الجاهلية لم يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة فلما قدموا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج ذكروا ذلك له فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
رواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة عن هشام‏.‏
وقال أنس بن مالك‏:‏ كنا نكره الطواف بين الصفا والمروة لأنهما كانا من مشاعر قريش في الجاهلية فتركناه في الإسلام فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
وقال عمرو بن الحسين‏:‏ سألت ابن عمر عن هذه الآية فقال‏:‏ انطلق إلى ابن عباس فسله فإنه أعلم من بقي بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم فأتيته فسألته فقال‏:‏ كان على الصفا صنم على صورة رجل يقال له إساف وعلى المروة صنم على صورة امرأة تدعى نائلة فزعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخهما الله تعالى حجرين ووضعهما على الصفا والمروة ليعتبر بهما فلما طالت المدة عبدا من دون الله تعالى فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بينهما مسحوا الوثنين فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام كره المسلمون الطواف لأجل الصنمين فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
وقال السدي كان في الجاهلية تعزف الشياطين بالليل بين الصفا والمروة وكانت بينهما آلهة فلما ظهر الإسلام قال المسلمون‏:‏ يا رسول الله لا نطوف بين الصفا والمروة فإنه شرك كنا نصنعه في الجاهلية فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
أخبرنا منصور بن عبد الوهاب البزار قال‏:‏ أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان قال‏:‏ أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب قال‏:‏ أخبرنا محمد بن بكار قال‏:‏ حدثنا إسماعيل بن زكريا عن عاصم عن أنس بن مالك قال‏:‏ كانوا يمسكون عن الطواف بين الصفا والمروة وكانا من شعار الجاهلية وكنا نتقي الطواف بهما فأنزل الله تعالى ‏{‏إن الصفا والمروة من شعائر الله‏}‏ الآية‏.‏
رواه البخاري عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن عاصم‏.‏
قوله ‏{‏إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى‏}‏ نزلت في علماء أهل الكتاب وكتمانهم آية الرجم وأمر محمد صلى الله عليه وسلم‏.‏
قوله ‏{‏إن في خلق السموات والأرض‏}‏ الآية أخبرنا عبد العزيز بن طاهر التميمي قال‏:‏ أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال‏:‏ قال أخبرنا أبو عبد الله الزيادي قال‏:‏ حدثنا موسى بن مسعود النهدي قال‏:‏ حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن عطاء قال‏:‏ أنزلت بالمدينة على النبي صلى الله عليه وسلم ‏{‏وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم‏}‏ فقالت كفار قريش بمكة كيف يسع الناس إله واحد فأنزل الله تعالى ‏{‏إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار‏}‏ حتى بلغ ‏{‏لآيات لقوم يعقلون‏}‏ أخبرنا أبو بكر الأصفهاني قال‏:‏ أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ قال‏:‏ حدثنا أبو يحيى الداري قال‏:‏ حدثنا سهل بن عثمان قال‏:‏ حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي الضحى قال‏:‏ لما نزلت هذه الآية ‏{‏وإلهكم إله واحد‏}‏ تعجب المشركون وقالوا‏:‏ إله واحد إن كان صادقا فليأتنا بآية فأنزل الله تعالى ‏{‏إن في خلق السموات والأرض‏}‏ إلى آخر الآية‏.‏
قوله ‏{‏يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا‏}‏ قال الي‏:‏ نزلت في ثقيف وخزاعة وعامر بن صعصعة حرموا على أنفسهم من الحرث والأنعام وحرموا البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي‏.‏
قوله ‏{‏إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب‏}‏ قال الي عن ابن عباس‏:‏ نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا وكانوا يرجون أن يكون النبي المبعوث منهم فلما بعث من غيرهم خافوا ذهاب مأكلتهم وزوال رياستهم فعمدوا إلى صفة محمد صلى الله عليه وسلم فغيروها ثم أخرجوها إليهم وقالوا‏:‏ هذا نعت النبي الذي يخرج في آخر الزمان لا يشبه نعت هذا النبي الذي بمكة فإذا نظرت السفلة إلى النعت المتغير وجدوه مخالفا لصفة محمد قوله ‏{‏ليس البر أن تولوا وجوهكم‏}‏ الآية قال قتادة‏:‏ ذكر لنا أن رجلا سأل نبي الله صلى الله عليه وسلم عن البر فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
قال‏:‏ وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ثم مات على ذلك وجبت له الجنة فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
قوله ‏{‏يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى‏}‏ الآية قال الشعبي‏:‏ كان بين حيين من أحياء العرب قتال وكان لأحد الحيين طول على الآخر فقالوا نقتل بالعبد منا الحر منكم والمرأة الرجل فنزلت هذه الآية‏.‏
قوله ‏{‏أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم‏}‏ قال ابن عباس في رواية الوالبي‏:‏ وذلك أن المسلمين كانوا في شهر رمضان إذا صلوا العشاء حرم عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة ثم إن أناسا من المسلمين أصابوا من الطعام والنساء في شهر رمضان بعد العشاء منهم عمر بن الخطاب فشكو ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية‏.‏
أخبرنا أبو بكر الأصفهاني قال‏:‏ أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال‏:‏ حدثنا عبد الرحمن بن محمد الرازي قال‏:‏ حدثنا سهل بن عثمان العسكري قال‏:‏ حدثنا يحيى بن زائدة قال‏:‏ حدثني أبي وغيره عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال‏:‏ كان المسلمون إذا أفطروا يأكلون ويشربون ويمسون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا لم يفعلوا شيئا من ذلك إلى مثلها وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما فأتى أهله عند الإفطار فانطلقت امرأته تطلب شيئا وغلبته عيناه فنام فلما انتصف النهار من غد غشي عليه قال‏:‏ وأتى عمر امرأته وقد نامت فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت ‏{‏أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم‏}‏ إلى قوله ‏{‏الفجر‏}‏ ففرح المسلمون بذلك‏.‏
أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي حامد قال‏:‏ أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني قال‏:‏ أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال‏:‏ حدثنا الزعفراني قال‏:‏ حدثنا شبابة قال‏:‏ حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال‏:‏ كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يطعم لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال‏:‏ هل عندك طعام قالت لا ولكن أنطلق فأطلب لك وكان يومه يعمل فغلبته عيناه وجاءته امرأته فلما رأته قالت‏:‏ خيبة لك فأصبح صائما فلما انتصف النهار غشي عليه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية ‏{‏أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم‏}‏ ففرحوا بها فرحا شديدا رواه البخاري عن عبد الله بن موسى عن إسرائيل‏.‏
أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي قال‏:‏ أخبرنا محمد بن الفضل قال‏:‏ أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال‏:‏ حدثنا محمد بن يحيى قال‏:‏ حدثنا هشام بن عمار قال‏:‏ حدثنا يحيى بن حمزة قال‏:‏ حدثنا إسحاق بن أبي قدوة عن الزهري أنه حدثه عن القاسم بن محمد قال‏:‏ إن بدء الصوم كان يصوم الرجل من عشاء إلى عشاء فإذا نام لم يصل إلى أهله بعد ذلك ولم يأكل ولم يشرب حتى جاء عمر إلى امرأته فقالت‏:‏ إني قد نمت فوقع بها وأمسى صرمة بن أنس صائما فنام قبل أن يفطر وكانوا إذا ناموا لم يأكلوا ولم يشربوا فأصبح صائما وكاد الصوم يقتله فأنزل الله عز وجل الرخصة قال ‏{‏فتاب عليكم وعفا عنكم‏}‏ الآية‏.‏
أخبرنا سعيد بن محمد الزاهد قال‏:‏ أخبرنا جدي قال‏:‏ أخبرنا أبو عمرو الحيري قال‏:‏ حدثنا محمد بن يحيى قال‏:‏ حدثنا ابن أبي مريم قال‏:‏ أخبرنا أبو حسان قال‏:‏ حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد قال‏:‏ نزلت هذه الآية ‏{‏وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود‏}‏ ولم ينزل ‏{‏من الفجر‏}‏ وكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له زيهما فأنزل الله تعالى بعد ذلك ‏{‏من الفجر‏}‏ فعلموا أنما يعني بذلك الليل والنهار رواه البخاري عن ابن أبي مريم‏.‏
ورواه مسلم عن محمد بن سهل عن ابن أبي مريم‏.‏
قوله ‏{‏ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل‏}‏ الآية قال مقاتل بن حيان‏:‏ نزلت هذه الآية في امرئ القيس بن عابس الكندي وفي عبدان بن أشوع الحضرمي وذلك أنهما اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أرض وكان امرؤ القيس المطلوب وعبدان الطالب فأنزل الله تعالى هذه الآية فحكم عبدان في أرضه ولم يخاصمه‏.‏
قوله ‏{‏يسألونك عن الأهلة‏}‏ الآية قال معاذ بن جبل‏:‏ يا رسول الله إن اليهود تغشانا ويكثرون مسئلتنا عن الأهلة فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
وقال قتادة‏:‏ ذكر لنا أنهم سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ لم خلقت هذه الأهلة فأنزل الله تعالى ‏{‏قل هي مواقيت للناس والحج‏}‏‏.‏
وقال الي‏:‏ نزلت في معاذ بن جبل وثعلبة بن عنمة وهما رجلان من الأنصار قالا‏:‏ يا رسول الله ما بال الهلال يبدو فيطلع دقيقا مثل الخيط ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يكون كما كان لا يكون على حال واحدة فنزلت هذه الآية‏.‏
قوله ‏{‏وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها‏}‏ أخبرنا محمد بن إبراهيم المزكي قال‏:‏ أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال‏:‏ أخبرنا أبو خليفة قال‏:‏ حدثنا أبو الوليد والأحوص قالا‏:‏ حدثنا شعبة قال‏:‏ أنبأنا أبو إسحاق قال‏:‏ سمعت البراء يقول‏:‏ كانت الأنصار إذا حجوا فجاءوا لا يدخلون من أبواب بيوتهم ولكن من ظهورها فجاء رجل فدخل من قبل باب فكأنه عير بذلك فنزلت هذه الآية رواه البخاري عن أبي الوليد ورواه مسلم عن بندار عن غندر عن شعبة‏.‏
أخبرنا أبو بكر التميمي قال‏:‏ حدثنا أبو الشيخ قال‏:‏ حدثنا أبو يحيى الرازي قال‏:‏ حدثنا سهل بن عبيدة قال‏:‏ حدثنا عبيدة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال‏:‏ كانت قريش تدعى الحمس وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب في الإحرام فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بستان إذ خرج من بابه وخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري فقالوا‏:‏ يا رسول الله إن قطبة بن عامر رجل فاجر وإنه خرج معك من الباب فقال له‏:‏ ما حملك على ما صنعت قال‏:‏ رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت قال‏:‏ إني أحمسي قال‏:‏ فإن ديني دينك فأنزل الله ‏{‏وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها‏}‏‏.‏
وقال المفسرون‏:‏ كان الناس في الجاهلية وفي أول الإسلام إذا أحرم الرجل منهم بالحج أو العمرة لم يدخل حائطا ولا بيتا ولا دارا من بابه فإن كان من أهل المدن نقب نقبا في ظهر بيته منه يدخل ويخرج أو يتخذ سلما فيصعد فيه وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخيمة والفسطاط ولا يدخل من الباب حتى يحل من إحرامه ويرون ذلك ذما إلا أن يكون من الحمس وهم قريش وكنانة وخزاعة وثقيف وخثعم وبنو عامر بن صعصعة وبنو النضر بن معاوية سموا حمسا لشدتهم في دينهم قالوا‏:‏ فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بيتا لبعض الأنصار فدخل رجل من الأنصار على إثره من الباب وهو محرم فأنكروا عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ لم دخلت من الباب وأنت محرم فقال‏:‏ رأيتك دخلت من الباب فدخلت على إثرك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ إني أحمسي قال الرجل‏:‏ إن كنت أحمسيا فإني أحمسي ديننا واحد رضيت بهديك وسمتك ودينك فأنزل الله تعالى هذه الآية‏.‏
قوله ‏{‏وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم‏}‏ الآية قال الي عن أبي صالح عن ابن عباس‏:‏ نزلت هذه الآيات في صلح الحديبية وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صد عن البيت هو وأصحابه نحر الهدي بالحديبية ثم صالحه المشركون على أن يرجع عامه ثم يأتي القابل على أن يخلو له مكة ثلاث أيام فيطوف بالبيت ويفعل ما شاء وصالحهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان العام المقبل تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرة القضاء وخافوا أن لا تفي لهم قريش بذلك وأن يصدوهم عن المسجد الحرام ويقاتلوهم وكره أصحابه قتالهم في الشهر الحرام في الحرم فأنزل الله تعالى ‏{‏وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم‏}‏ يعني قريشا‏.‏
قوله ‏{‏الشهر الحرام بالشهر الحرام‏}‏ الآية قال قتادة‏:‏ أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في ذي القعدة حتى إذا كانوا بالحديبية صدهم المشركون فلما كان العام المقبل دخلوا مكة فاعتمروا في ذي القعدة وأقاموا بها ثلاث ليال وكان المشركون قد فجروا عليه حين ردوه يوم الحديبية فأقصه الله تعالى منهم فأنزل ‏{‏الشهر الحرام بالشهر الحرام‏}‏ الآية‏.‏
قوله ‏{‏وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة‏}‏ أخبرنا سعيد بن محمد الزاهد قال‏:‏ أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه قال‏:‏ أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن أيوب قال‏:‏ حدثنا هشيم عن داود عن الشعبي قال‏:‏ نزلت في الأنصار أمسكوا عن النفقة في سبيل الله تعالى فنزلت هذه الآية‏.‏
وبهذا الإسناد عن هشيم حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عكرمة قال‏:‏ نزلت في النفقات في سبيل الله‏.‏
أخبرنا أبو بكر المهرجاني قال‏:‏ أخبرنا أبو عبد الله بن بطة قال‏:‏ أخبرنا أبو القاسم البغوي قال‏:‏ حدثنا هدبة بن خالد قال‏:‏ حدثنا حماد بن سلمة عن داود عن الشعبي عن الضحاك عن ابن أبي جبير قال‏:‏ كانت الأنصار يتصدقون ويطعمون ما شاء الله فأصابتهم سنة فأمسكوا فأنزل الله عز وجل هذه الآية‏.‏
أخبرنا أبو منصور البغدادي قال‏:‏ أخبرنا أبو الحسن السراج قال‏:‏ حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال‏:‏ حدثنا هدبة قال‏:‏ حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن النعمان بن بشير في قول الله عز وجل ‏{‏ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة‏}‏ قال‏:‏ كان الرجل يذنب الذنب فيقول‏:‏ لا يغفر لي فأنزل الله هذه الآية‏.‏
أخبرنا أبو القاسم بن عبدان قال‏:‏ حدثنا محمد بن حمدويه قال‏:‏ حدثنا محمد بن صالح بن هانيء قال‏:‏ حدثنا أحمد بن محمد بن أنس القرشي قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن يزيد المقري قال‏:‏ حدثنا حيوة بن شريح قال‏:‏ أخبرني يزيد بن أبي حبيب قال‏:‏ أخبرني الحكم بن عمران قال‏:‏ كنا بالقسطنطينية وعلى أهل مصر عقبة بن عامر الجهني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج من المدينة صف عظيم من الروم وصففنا لهم صفا عظيما من المسلمين فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم ثم خرج إلينا مقبلا فصاح الناس فقالوا‏:‏ سبحان الله ألقى بيديه إلى التهلكة فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية على غير التأويل وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار إنا لما أعز الله تعالى دينه وكثر ناصريه قلنا بعضنا لبعض سرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ إن أموالنا قد ضاعت فلو أنا أقمنا فيها وأصلحنا ما ضاع منها فأنزل الله تعالى في كتابه يرد علينا ما هممنا به فقال ‏{‏وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة‏}‏ في الإقامة التي أردنا أن نقيم في الأموال فنصلحها فأمرنا بالغزو فما زال أبو أيوب غازيا في سبيل الله حتى قبضه الله عز وجل‏.‏
قوله ‏{‏فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه‏}‏ أخبرنا الأستاذ أبو طاهر الزيادي قال‏:‏ أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن الأباذي قال‏:‏ حدثنا العباس الدوري قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن موسى قال‏:‏ حدثنا إسرائيل عن عبد الرحمن الأصفهاني عن عبد الله بن معقل عن كعب بن عجرة قال‏:‏ في نزلت هذه الآية ‏{‏فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه‏}‏ وقع القمل في رأسي فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ احلق وافده صيام ثلاثة أيام أو النسك أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين صاع‏.‏
أخبرنا محمد بن إبراهيم المزكي قال‏:‏ حدثنا أبو عمرو بن مطر إملاء قال‏:‏ أخبرنا أبو خليفة قال‏:‏ حدثنا مسدد عن بشر قال‏:‏ حدثنا ابن عون عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال‏:‏ قال كعب بن عجرة‏:‏ في أنزلت هذه الآية أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ أدنه فدنوت مرتين أو ثلاثا فقال‏:‏ أيؤذيك هوامك قال ابن عون‏:‏ وأحسبه قال نعم فأمرني بصيام أو صدقة أو نسك ما تيسر‏.‏
رواه مسلم عن أبي موسى عن ابن أبي عدي عن ابن عون‏.‏
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبيد الله المخلدي قال‏:‏ أخبرنا أبو الحسن السراج قال‏:‏ أخبرنا محمد بن يحيى بن سليمان المروزي قال‏:‏ حدثنا عاصم بن علي قال‏:‏ حدثنا شعبة قال‏:‏ أخبرني عبد الرحمن الأصفهاني قال‏:‏ سمعت عبد الله بن معقل قال‏:‏ وقفت إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد مسجد الكوفة فسألته عن هذه الآية ‏{‏ففدية من صيام أو صدقة أو نسك‏}‏ قال‏:‏ حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال‏:‏ ما كنت أرى أن الجهد بلغ منك هذا ما تجد شاة قلت لا فنزلت هذه الآية ‏{‏ففدية من صيام أو صدقة أو نسك‏}‏ قال‏:‏ صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام‏.‏
فنزلت في خاصة ولكم عامة‏.‏
رواه البخاري عن أحمد بن أبي إياس وأبي الوليد ورواه مسلم عن بندار عن غندر كلهم عن شعبة‏.‏


 
مواضيع : عزالدين محمد



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الكلمات الدلالية (Tags)
أسباب, القران, الكريم, وسوء

مواضيع ذات صله المنتدي الاسلامى


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
القران الكريم والطب...؟ زهرة البنفسج منتـدى القرآن الكـريـم 10 01-28-2011 11:19 PM
كلمات في فضل القران الكريم واهله ألمستشار القانوني منتـدى القرآن الكـريـم 3 07-12-2010 09:32 PM
من اسرار القران الكريم ألمستشار القانوني منتـدى القرآن الكـريـم 6 05-11-2010 09:52 AM
قيل عن القران الكريم نقيب ألاشرآف ألهاشميين منتـدى القرآن الكـريـم 6 02-11-2010 09:13 PM
تحميل القران الكريم بصوت الشيخ صلاح بن محمد البدير mp3 - استماع القران الكريم بحر الغرام صوتيات و اناشيد اسلامية 3 01-22-2010 07:30 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - منتديات همس الغلا

Loading...


جميع آلمشآركآت آلمكتوبهـ تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ,, ولا تعبّر بأي شكلـ من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى

sitemap خريطة الموقع 

همس الغلا | افلام اجنبية | افلام عربية | كتب اكترونية | الشعر والشعراء | اناشيد اسلامية | فيديو | دردشة الغلاا | عالم المرة | دردشة خليجية|