![]() | ![]() |
روابط مهمة و مفيدة : لاستعادة الباسورد الرقم السري | تغير كلمة المرور | |
| جديد المواضيع |
![]() | ![]() |
![]() |
| ![]() | ||||||||
![]() |
| ![]() |
| المنتدي الاسلامى المنتدى الاسلامى - تعاليم ديننا الحنيف على مذهب اهل السنة والجماعة وآل البيت والسلف الصالح ومن بعدهم تابع و صحابي اسلامية |
![]() |
| انشر الموضوع |
![]() | ![]() |
![]() |
| ![]() |
![]() |
| ![]() |
| | #11 | |||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| زيادة فضل وعلم وخير ، وإن لم نصل إليها فإن ذلك لا ينقصنا شيء . ثم نعود إلى السؤال وهو ما الحكمة في أن الله عز وجل وكل بنا كراماً كاتبين يعلمون ما نفعل ؟ فالحكمة من ذلك بيان أن الله سبحانه وتعالى نظم الأشياء ، وأحكمها إحكاماً متقناً ، حتى إنه سبحانه وتعالى جعل على أفعال بني آدم وأقوالهم كراماً كاتبين موكلين بهم يكتبون ما يفعلون ، مع أنه سبحانه وتعالى عالم بما يفعلون قبل أن يفعلوا . ولكن كل هذا من أجل بيان كمال عناية الله عز وجل بالإنسان وكمال حكمه تبارك وتعالى لهذا الكون . والله أعلم . الشيخ ابن عثيمين * * * حكم الشهادة لشخص معين بأنه شهيد وحكم من مات غريقًا وهو سكران الشيخ ابن عثيمين * * * ص 93 / حكم الاحتفال بالمولد والإسراء والمعراج ج : لا شك أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ، من الأمور الواجبة على كل مسلم ، بل إنه لا يتم إيمان عبد حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحب إليه من ولده ووالده ونفسه والناس أجمعين . ولا شك أيضا أن محبته وتعظيمه : اتباع شريعته . والتقيد بهديه . وألا يتقدم أحد بين يديه ، وألا يدخل في شَرعه ما ليس منه ، لأن مَن تعبّد الله بما لم يَشرعه الله لعباده وعلى لسان رسوله ، فقد اتهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، بالقصور أو التقصير وهذا أمر لا يمكن أن يُقرّه مسلم ، ولذلك حذّر صلى الله عليه وسلم ، من البدع وقال : " إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة " . وأمر باتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده . ولا ريب أن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم من العبادات ، فإذا شرع تعظيمه على طريق لم تَرد به السنة فإن هذا التعظيم على هذا الوجه يكون بدعة منكرة ، فاتخاذ عيد لمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، بحيث يحتفل به ويتصدق في ذلك اليوم ، وتصنع الولائم وما أشبه ذلك فهذا من البدع بلا ريب . والإنسان المؤمن عليه أن يتمسك بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ففيه الكفاية .أما هذا الشيء المبتدع فقد حذّر منه صلى الله عليه وسلم ، وما حذّر منه فلا خير فيه ، ولو كان فيه خير لكان أولى الناس به صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولم تحدث بدعة المولد إلا في القرن الرابع الهجري وذلك بعد مُضي القرون الثلاثة المفضلة . ولو كان حقا لسبقونا إليه . وإذا كنت صادقا فعليك بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم ، ففيها الخير والفلاح ودع عنك يا أخي المسلم مثل هذه الأمور . ومن العجب أن بعض الناس يتمسكون بهذه البدعة تمسكا شديدًا حتى كأنها عندهم من أفرض الفروض وأوجب الواجبات . وتجدهم يتهاونون بأمور كثيرة من السنة التي صحّت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فعلى المرء أن يتوب إلى الله ويرجع وأن يقول : ( سمعنا وأطعْنا ) . وهكذا نقول عن الإسراء والمعراج فإنه لم يثبت عن الصحابة ولا عن القرون المفضلة أنهم يحتفلون بها ، ولو كان الاحتفال بها من شريعة الله لبيّنه لنا الرسول صلى الله عليه وسلم ، ودعا إليه أصحابه وأمته . ثم إنني أقول لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ، وُلد في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول أو ليلته ، ولا أن معراجه كان في ليلة سبع وعشرين من رجب ، وإنما ذكر البعض أن مولده كان في اليوم التاسع من ربيع الأول لا في الثاني عشر ، وكذلك المعراج فإن المعروف أنه كان في ربيع الأول ، وهذا أقرب ما يكون فيه ، على أن في ذلك نظرا أيضًا ، ولم يثبت المعراج أنه في رجب ولا رمضان ولا ربيع . فتكون بدعة المعراج والميلاد مبنية على غير أساس .. لا شرعي ولا تاريخي وحينئذ فإن العقل والسمع كلاهما يقتضي عدم إقامة هذه الأعياد . الشيخ ابن عثيمين * * * ص 95 / تعليق التمائق محرم ولو من القرآن ج : الصحيح أن تعليق التمائم ولو من القرآن ومن الأحاديث النبوية أنه محرم وذلك لأنه لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام ، وكل شيء لم يرد عن الرسول عليه الصلاة والسلام فيما يتخذ سبباً فإنه لاغ غير معتبر . لأن مسبب الأسباب هو الله عز وجل فإذا لم نعلم هذا السبب لا من جهة الشرع ولا من جهة التجارب والحس والواقع فإنه لا يجوز أن نعتقده سبباً فالتمائم على القول الراجح محرمة سواء كانت من القرآن أو من غير القرآن . وإذا أصيب الإنسان بشيء فليتخذ أحداً يقرأ عليه كما كان جبريل عليه السلام يرقي النبي صلى الله عليه وسلم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يرقي أصحابه أيضاً . هذا هو المشروع . الشيخ ابن عثيمين * * * نعم الجن يخالطون الإنس ج : نعم الجن يخالطون الإنس ويسمعون كلامهم، ويتلبسون بالانس إذا تسلطوا كما يدل عليه الواقع ، لكن هناك أدعية وقراءة آيات وسور تكون سببا لحماية الإنس من شرهم كالمعوذتين وآية الكرسي ونحوها . الشيخ ابن جبرين * * * هم من أهل الفترة ج : هناك قوم تعمّدوا التحريف وأسقطوا بعض العقوبات وغيروا بعضها فهؤلاء عليهم الإثم مرتين لتحريفهم وإضلال من بعدهم ، وهناك آخرون عملوا بها وهم يعلمون التحريف وأقروا ما فيها وهم يعلمون الأصل الصحيح فعليهم إثم العمل بالمحرّف وتعمّد ذلك ، وهناك قوم جَهلة وأميون تلقوا هذه الشرائع وعملوا بها دون أن يبحثوا عن الصحيح والأصل ، فعليهم بعض من الإثم – لكن إن كانوا أميين لا يمكنهم معرفة الصواب – فإثمهم على مَن أضلهم ، وإن كانوا لا يتمكنون من معرفة الحق ولا يجدون مَن يسألونه فلهم أحكام أهل الفترات الذين يختبرون في الآخرة فيظهر من علم الله أنه مؤمن مصدق . والله أعلم . الشيخ ابن جبرين * * * ص 96 / هدم القبر المرتفع ج : ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ، نهى أن يبنى على القبر وأن يجصص عليه وأن يكتب عليه ، وأمر عليًّا رضي الله عنه بقوله : " لا تدع قبرًا مشرفًا إلا سويته " . أي جعلته كغيره ، ولعل السبب أن ذلك يلفت الأنظار ويسبب الفتنة بصاحب القبر فيعتقد الجهلة أنه قبر ولي أو سيد صالح فيحملهم على التعلق به واتخاذه مسجدًا يصلي عنده ، وقد ورد النهي عن ذلك وإنما ورد رفع القبر عن الأرض بنحو شبر ، ليُعرف أنه قبر فلا يُجلس عليه ولا يوطَأ بالأقدام أو نحو ذلك . الشيخ ابن جبرين * * * لماذا نعبد الله ؟ ورد في بعض الآثار أن الله تعالى يحضر رجلا في الآخرة عند الحساب فيقول : لماذا عبدتني ؟ فيقول العبد: سمعت بخلق الجنة وما فيها من النعيم المقيم ، فأسهرت ليلي وأتعبت نهاري وأظمأت نفسي طلبا لدخول الجنة وشوقًا إليها ، لأحظى بهذا النعيم والثواب العظيم ، فيقول الله تعالى : هذه الجنة فادخلها فلك ما طلبت وما تمنيت . ثم يحضر رجلا ثانيًا فيسأله : لماذا عبدتني ؟ فيقول : سمعت بخلق النار وما فيها من العذاب والنكال والوبال والأغلال والآلام فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري وأتعبت نفسي خوفا من النار وهربا من ألمها وعذابها . فيقول الله تعالى : قد أجرت من النار فادخل الجنة ، ولك ماتتمنى نفسك . ثم يحضر الله رجلا ثالثاً فيقول : لماذا عبدتني ؟ فيقول : عرفت صفاتك وجلالك وكبرياءك ونعمك وآلاءك فتعبدت شوقًا إليك ومحبة لك فأنت المستحق للعبادة والتعظيم لفضلك وإنعامك على الخلق ، ولكمال صفاتك وعظيم جلالك ، فيقول الله تعالى : ها أنذا فانظر إليّ وقد أبحت ثوابي وأعطيتك ما تتمناه . وبالجملة فالكل على حق ولكن الذي يعبد الله لمعرفته بأنه أهل للعبادة ولأداء حقوقه ولأنه أهل التقوى وأهل المغفرة وخالق العبد والمنعم عليه وله المن والفضل والثناء الحسن هو أكثر أجرًا وثوابًا ، والله واسع عليم الشيخ ابن جبرين * * * ص 97 / لا يجوز وصف الميت بأنه مغفور له أو مرحوم وأسأل الله سبحانه أن يهدينا جميعا سواء السبيل . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه . الشيخ ابن باز * * * ص 98 / بعض الكلمات المشتهرة على ألسنة العوام ج : هذه الكلمات تجري على ألسنة العامة عن غير قصد ولا يعتقدون فيها شيئًا محرما وإنما هي تُتلقى من الصغير عن الكبير ، لكن معناها لا يخلو من انتقاد ، فالأولى البعد عنها فإن في الجملة الأولى نفي التصديق على الله والمؤمن هو المصدق بالله وبكل ما أخبر الله ، فيكفي قوله : ما صدقت أنه يكون كذا أو أنه يجيئ كذا ، ويكون المعنى كدت أن أكذب بحصول هذا الشيء حتى حصل . فأما الجملة الثانية فمعناها التحجر على الله أن لا يقول كذا وكأنهم يعنون نفي الله ، أي عسى أن لا يوقع الله أو يوجد كذا ، فالتعبير بالقول أو التقدير كقولهم : لا قدّّر الله : فيه محذور فلو جعل بدلها دعاء الله أن لا يوقع هذا ولا يحدثه كان أسلم . الشيخ ابن جبرين * * * حكم التبرع بالصلاة وغيرها للميت ج : نعم يصح أن يتبرع الإنسان بالصلاة والصيام والصدقة وقراءة القرآن والذكر وغير ذلك من أنواع القربات للميت بشرط أن يكون مسلمًا ، أما إذا كان كافرًا فإنه لا يجوز أن يتبرع له الإنسان بشيء . مثل أن يموت الإنسان وهو لا يصلي ، فإنه لا يجوز لأهله أن يستغفروا له ولا أن يتبرعوا له بشيء من الأعمال الصالحة . ولكن مع ذلك فإن التبرع بمثل هذه الأعمال ليس بالأمر المستحب ولكنه جائز ، والأفضل أن يدعو له لقول النبي صلى الله عليه وسلم ، : " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم يُنتفع به ، أو ولد صالح يدعو له " . الشيخ ابن عثيمين * * * ص 99 / ليس في الدين قشور ج : هذا الكلام خطير ومنكر عظيم ، وليس في الدين قشور بل كله لب وصلاحوإصلاح ، وينقسم إلى أصول وفروع ، ومسألة اللحية وتقصير الثياب من الفروع لا منالأصول . لكن لا يجوز أن يسمى شيء من أمور الدين قشورا ويخشى على من قال مثل هذاالكلام متنقصا ومستهزئا أن يرتد بذلك عن دينه لقول الله سبحانه : { قُلْ أَبِاللَّهِوَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْبَعْدَ إِيمَانِكُمْ } . الآية . والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي أمر بإعفاء اللحيةوإرخائها وتوفيرها وقص الشوارب وإحفائها ، فالواجب طاعته وتعظيم أمره ونهيه في جميعالأمور . وقد ذكر أبو محمد ابن حزم إجماع العلماء على أن إعفاء اللحية وقص الشاربأمر مفترض ، ولا شك أن السعادة والنجاة والعزة والكرامة والعاقبة الحميدة في طاعةالله ورسوله ، وأن الهلاك والخسران وسوء العاقبة في معصية الله ورسوله ، وهكذا رفعالملابس فوق الكعبين أمر مفترض لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما أسفل من الكعبينمن الإزار فهو في النار " رواه البخاري في صحيحه ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثةلا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المسبل إزاره، والمنان فيما أعطى ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب " ، رواه مسلم في صحيحه . وقال صلى اللهعليه وسلم : " لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء متفق عليه " | |||||||||||||
|
| | #12 | |||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| فالواجب على الرجلالمسلم أن يتقي الله وأن يرفع ملابسه سواء كانت قميصا أو إزارا أو سراويل أو بشتا وألا تنزل عن الكعبين ، والأفضل أن تكون ما بين نصف الساق إلى الكعب ، وإذا كانالإسبال عن خيلاء كان الإثم أعظم ، وإذا كان عن تساهل لاعن كِبر فهو منكر وصاحبه آثملكن إثمه دون إثم المتكبر ، ولا شك أن الإسبال وسيلة إلىالكبر وإن زعم صاحبه أنه لم يفعل ذلك تكبرا ، ولأن الوعيد في الأحاديث عام فلا يجوزالتساهل بالأمر . وأما قصة الصديق رضي الله عنه وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم : (إنًّ إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده ) فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : " إنك لست ممنيفعله خيلاء " فهذا في حق من كانت حاله مثل حال الصديق في استرخاء الإزار من غير كبر ،وهو مع ذلك يتعاهده ويحرص على ضبطه فأما من أرخى ملابسه متعمدا فهذا يعمه الوعيدوليس مثل الصديق . وفي إسبال الملابس مع ما تقدم من الوعيد إسراف وتعريض لهاللأوساخ والنجاسة ، وتشبه بالنساء وكل ذلك يجب على المسلم أن يصون نفسه عنه . واللهولي التوفيق والهادي إلى سواء السبيل . الشيخ باز * * * ص 100 / الرزق تكفل الله به ولكن . . . ج : لا شكَّ أن الله تعالى تكفل بالأرزاق لكل المخلوقات وهيأ لهم أسبابها ، لكنه قد يبتلي العباد – ولو كانوا مؤمنين – للاختبار وإظهار الصبر وضده ، وهو سبحانه قد سهل أسباب الرزق وأعطى الإنسان قوة وقدرة على الاحتراف والتكسب وطلب الرزق ، فإذا لم يستعمل تلك القوة والملكة فقد فرط ، فلا يأمن أن يسلط عليه الجوع والفقر والألم ، وهكذا قد يسلط الله على البلد بما فيها من الدواب وغيرها فيعذبهم بسبب الذنوب والكفر وترك الواجبات . الشيخ ابن جبرين * * * هل الكفر من عند الله ؟ ج : يجب الإيمان بأن الله تعالى يهدي من يشاء بفضله ويضل من يشاء بعدله . وأنه لا يحدث في الدنيا شيء إلا بمشيئة الله وإرادته الكونية القدرية ، فيدخل في ذلك الكفر والإيمان والطاعات والمعاصي ، فإن ما شاء الله كان ولم يشأ لم يكن ، ومع ذلك فإن الله تعالى أعطى العباد قدرة واختيارًا يزاولون بهما الأعمال من خير وشر ، وعليها يثاب المطيع ويعاقب العاصي ..لكن الله سبحانه تفضل على المؤمنين فهداهم وأقبل بقلوبهم إلى طاعته فضلا منه وكرمًا ، وخذل الكافرين وخلَّى بينهم وبين أنفسهم وأهوائهم وأعدائهم عدلا منه حكمة ولا يظلم ربك أحدا ، وعلى هذا فالكفر يحدث بإرادة الله الكونية وبقدرة العبد التي منحه الله إياها ، فيعاقَب عليه لما يملكه من الاختيار والاستطاعة وإن كانت مسبوقة بقدرة الخالق وإرادته . والله أعلم . الشيخ ابن جبرين * * * ص 10 / موقف الإسلام من الأطباء الشعبيين س : ما موقف الإسلام من الأطباء الشعبيين ؟ الشيخ ابن جبرين * * * حكم شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة ج : هذا غير مسنون ، أولاً : لأنه لم يثبت أن معاذ بن جبل – رضي الله عنه – حين بعثه النبي ، صلى الله عليه وسلم،إلى اليمن اختط مسجداً له هناك ، وإذا لم يثبت ذلك فإن دعوى أن هذا المسجد له دعوى بغير بينة ، وكل دعوى بغير بينة فإنها غير مقبولة. ثانياً : لو ثبت أن معاذ بن جبل اختط مسجداً هناك فإنه لا يشرع إتيانه وشد الرحل إليه ، بل شد الرحل إلى مساجد غير المساجد الثلاثة منهي عنه ، قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى" . ثالثاً : أن تخصيص هذا العمل بشهر رجب بدعة أيضاً فإن شهر رجب لم يخص بشيء من العبادات لا بصوم ولا بصلاة وإنما حكمه حكم الأشهر الحرم الأخرى ، والأشهر الحرم هي : رجب ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم . هذه الأشهر التي قال الله – تعالى – عنها في كتابه : { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ } ولم يثبت أن شهر رجب خُص من بينها في شيء لا بصيام ولا بقيام ، فإذا خَص الإنسان هذا الشهر بشيء من العبادات من غير أن يثبت ذلك عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان مبتدعاً لقوله ، صلى الله عليه وسلم : "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة " . فنصيحتي لإخوتي هؤلاء الذين يقومون بهذا العمل في الحضور إلى المسجد الذي يزعم أنه مسجد معاذ في اليمن أن لا يتعبوا أنفسهم ويتلفوا أموالهم ويضيعوها في هذا الأمر الذي لا يزيدهم من الله إلا بُعداً ونصيحتي لهم أن يصرفوا همهم إلى ماثبتت مشروعيته في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وهذا كافٍ للمؤمن . الشيخ ابن عثيمين * * * ص 102 / ليس لأحد الاعتراض على الأحكام التي شرعها الله لعباده ج : الأحكام التي شرعها الله لعباده وبينها في كتابه الكريم أو على لسان رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم كأحكام المواريث والصلوات الخمس والزكاة والصيام ونحو ذلك مما أوضحه الله لعباده وأجمعت عليه الأمة ليس لأحد الاعتراض عليه ولا تغييره ؛ لأنه تشريع محكم للأمة في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وبعده إلى قيام الساعة ، ومن ذلك تفضيل الذكر على الأنثى من الأولاد وأولاد البنين والأخوة للأبوين وللأب؛ لأن الله سبحانه قد أوضحه في كتابه الكريم وأجمع عليه علماء المسلمين ، فالواجب العمل بذلك عن اعتقاد وإيمان ، ومَن زعم أن الأصلح خلافه فهو كافـر ، وهكذا من أجاز مخالفته يعتبر كافرا ؛ لأنه معترض على الله سبحانه وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى إجماع الأمة ، وعلى ولي الأمر أن يستتيـبه إن كان مسلما ، فإن تاب وإلا وجب قتله كافرا مرتدا عن الإسلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من بدل دينه فاقتلوه " رواه البخاري . نسأل الله لنا ولجميع المسلمين العافية من مضلات الفتن ومن مخالفة الشرع المطهر . * * * ص 103 / معنى السعادة والشقاوة س : أريد تفسيرًا واضحًا لمعنى السعادة والشقاوة التي يكتبها الله على الإنسان وهو في بطن أمه ، وكيف يتفق ذلك مع الآية : { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى . وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى . وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى . وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى } . ج : السعادة والشقاوة التي يكتبها الله سبحانه وتعالى على الإنسان وهو في بطن أمه مكتوبة أيضًا على الإنسان قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة . فإن الله سبحانه وتعالى حينَ خلق القلم قال له : اكتب . قال : ربَّ وماذا أكتب ؟ قال : اكتب ما هو كائن . فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة . ومن ذلك سعادة بني آدم وشقاوتهم . وهذا لا يعارض قول الله عزَّ وجل : { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى . وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى . وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى . وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى . فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى } . لأن هذا فعل من العبد يكون سببًا لسعادته أو شقاوته ، فعلى العبد أن يقوم بما أوجب الله عليه من امتثال الأمر واجتناب النهي والتصديق بالخبر ، وأن يدع ما نهى الله عنه من البخل والاستغناء عن الله عز وجل وتكذيب خبره ، وقد حدّث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأنه ما من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار ، فقالوا : يارسول الله : إلا أفلا نتكل على الكتابة وندع العمل ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " اعملوا فكلٌّ ميسّرٌ لما خُلق له " . ثم قرأ هذه الآية . فإذا وُفق الإنسان واتجه اتجاهاً سليمًا وقام بما أُمر به وترك ما نُهي عنه وصدق بما يجب التصديق به فإنه حينئد يكون ميسّرا لليسرى ، ويكون هذا عنوانًا ودليلاً على أنه من أهل السعادة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن أهل السعادة ييسرون لعمل أهل السعادة وأما من كان على العكس فإن ذلك دليل على أنه شقي - والعياذ بالله - ، لأنه يُسر لعمل أهل الشقاوة . الشيخ ابن عثيمين * * * ص 104 / عذاب القبر س: هل عذاب القبر يختص بالروح أم بالبدن ؟ ج: عذاب القبر ثابت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أما في كتاب الله ، فقد قال تعالى : { وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آَيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ } . وفي قوله تعالى في آل فرعون : { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ } . وأما الأحاديث التي فيها عذاب القبر فهي كثيرة ، ومنها الحديث الذي يعرفه الخاص والعام من المسلمين وهو قول المصلي : أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال . وعذاب القبر في الأصل على الروح وربما تتصل بالبدن أحياناً ولا سيما حين السؤال ، سؤال الإنسان عن ربه ودينه ونبيه حين دفنه ، فإن روحه تُعاد إلى جسده لكنها إعادة برزخية لا تتعلق بالبدن تعلقها به في الدنيا ، ويُسأل الميت عن ربه ودينه ونبيه ، فإذا كان كافراً أو منافقاً فيقول : هاه هاه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته . فيضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنسان ، ولو سمعها الإنسان لصعق .* * * من ادعى علم الغيب فهو كافر أو ساحر أو طاغوت الشيخ ابن جبرين * * * ص 105 / الاضطرابات النفسية لا تعالج بالتمائم ج : لا يجوز تعليق التائم للحديث المذكور وغيره ، وتجوز الرقية بالقرآن والأدعية والأوراد المأثورة وكثرة الذِّكر والأعمال الصالحة والاستعاذة من الشيطان والبعد عن المعاصي وأهلها ، فكل ذلك يجلب الراحة والطمأنينة والحياة السعيدة . الشيخ ابن جبرين * * * حكم الحلف بالأمانة ج : لا يجوز الحلف بالأمانة ، فقد ورد في الحديث الصحيح عن بريدة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم قال : " من حلف بالأمانة فليس منا ". وأما اللعب بالشطرنج فهو حرام كما نص على ذلك علماء المسلمين ، وأما الطاولة والدومنو فكلاهما من اللهو الذي يصد عن ذكر الله ويضيع وقت المسلم سدى ، والعافل ضنين بوقته عن مثل هذا . الشيخ ابن جبرين * * * علاج الخواطر الشيطانية س : ترد على خاطري أحياناً هواجس وخواطر أخاف أن تخرجني عن ديني ، فماذا أفعل تجاهها ؟ وهل علي إثم في ذلك ؟ ج : هذه الخواطر والأفكار من الشيطان الذي يوسوس في صدور الناس ليوقع المسلم في الحيرة ، فإذا أحسست بشيء من ذلك فاستعيذي بالله وانتهي عن التفكّير في الأمور الغيبة وأمور الصفات والكون حتى لا يضعف اليقين . الشيخ ابن جبرين * * * ص 106 / الملائكة ودخول البيت س : هل صحيح أن الملائكة لا تدخل الغرفة التي يوجد على حائطها صور معلقة ؟ ج : ورد في الحديث الصحيح أن الملائكة لاتدخل بيتاً فيه ولا صورة ، لكن ورد في بعض الرويات إلا رقماً في ثوب . وثبت أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، دخل على عائشة وقد سترت فُرجة في بيتها بستر فيه صورة فغضب ولم يدخل حتى نزعته وشقت منه وسادة أو سادتين منبوذتين . فاستُدل بذلك على جواز ما كان ممتهناً يوطَأ ويُجلس عليه ، ومنع ما مكن منصوباً أو مرفوعاً على الحائط ونحوه ، وذلك إما أن في هذه الصور مضاهاة لخلق الله تعالى وإما مخافة تعظيمها والغلو فيها ، وإما تعظيم الذين صنعوها ومدحهم بما هو من خصائص الله تعالى . الشيخ ابن جبرين * * * الدليل على صدق الرسل ج : لقد أفام الله الأدلة على صدق الرسل وأيدهم بالمعجزات التي بهرت البشر وعرفوا معها بالصدق والنصح لقومهم ، فأخلاقهم حسنة وأعمالهم صالحة وألسنتهم صادقة وهم أهل الأمانة والديانة وفيهم البِشر وطلاقة الوجه فالله أعلم حيث يجعل رسالته ، فهم خيرة الله من خلقه ، وربك يخلق من يشاء ويختار ، ومن أراد التوسع في ذلك فليقرأ كتب التاريخ والتفسير والسيرة النبوية والمعجزات ودلائل النبوة التي كتبها العلماء وتوسعوا فيها . الشيخ ابن جبرين * * * خلاف الصحابة وحكم لعنهم ج : يتوقف أهل السنة عن ما شَجَر بينهم ويقولون : كلهم مجتهد فمن أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر الاجتهاد ويغفر له خطؤه ، فالصحابة قد ورد فضلهم والثناء علهم في الكتاب والسنة .لذلك نرى عدالتهم ونترضّى عنهم ، ونبرأ من الرافضة الذين يسبونهم أو يلعنون بعضهم . فمن طعن في أحد منهم أو ستباح لَعْنه فهو ضالٌّ مضل ، نعوذ بالله من حاله . الشيخ ابن جبرين * * * ص 107 / الفرق بين الرسول والنبي س : هل هناك فرق بين الرسول والنبي ؟ ج : نعم ، فأهل العلم يقولون : إن النبي هو مَن أوحى الله إليه بشرع ولم يأمره بتبليغه بل يعمل به في نفسه دون إلزام بالتبليغ . والرسول هو من أوحى الله إليه بشرع وأمره بتبليغه والعمل به . فكل رسول نبي ، وليس كل نبي رسولاً ، والأنبياء أكثر من الرسل ، وقد قص الله بعض الرسل في القرآن ولم يقصص البعض الآخر . قال تعالى : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآَيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ } . وبناء على هذه الآية يتبين أن كل من ذكر في القرآن من الأنبياء فهو رسول . الشيخ ابن عثيمين * * * حكم فك السحر بالسحر س : لي صديق سُحرت زوجته ولم ينفع معها أي دواء ، فدلَّنا آخر على رجل يعالج السحر بالسحر .. فهل على الرجل إثم لأنه يستخدم السحر في نفع الآخرين ولم يضر به أحدًا ؟ وهل على صديقي إثم لأنه ذهب إلى الساحر لعلاج زوجته مما أصابها ؟ ج : أود أن أبين أن السحر من أكبر المحرمات . | |||||||||||||
|
| | #13 | |||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ص 108 / مصير أهل الفترة س : ما هو مصير من عاصروا الفترة ما بعد وفاة رسول الله عيسى عليه السلام وما قبل بعثة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وهل يعتبرون من أهل الفترة ؟ الصحيح أن أهل الفترة قسمان : القسم الأول : من قامت عليه الحجة وعرف الحق ، لكنه اتبع ما وجد عليه آباءه ، وهذا لا عذر له فيكون من أهل النار . وأما من لم تقم عليه الحجة فإن أمره لله – عز وجل - . ولا نعلم عن مصيره وهذا ما لم ينص الشرع عليه . أما من ثبت أنه في النار بمقتضى دليل صحيح فهو في النار . الشيخ ابن عثيمين * * * حكم الحلف بالشرف والكعبة س : هل يجوز الحلف بالشرف أو الكعبة ؟ ج : لا يجوز الحلف بغير الله ، بل هو شرك لأن الحلف بالشيء تعظيم له ، ولا يجوز التعظيم لمخلوق . وقد كان الصحابة في أول الإسلام يقولون " والكعبة " فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يقولوا : " ورب الكعبة " ، فأما الشرف والنسب والأب ونحوه فكله حلف بغير الله وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما : " الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل السوداء على الصخرة السوداء في ظلمة الليل " . وهو أن تقول : والله حياتك يافلانة وحياتي .. إلخ .. فجعل الحلف بالحياة من الشرك . الشيخ ابن جبرين * * * ص 109 / حكم إقامة أعياد الميلاد ج : الاحتفال بأعياد الميلاد لا أصل له في الشرع المطهر بل هو بدعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " . متفق على صحته . وفي لفظ لمسلم وعلقه البخاري رحمه الله في صحيحه جازما به : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده مدة حياته ولا أمر بذلك ، ولا علمه أصحابه وهكذا خلفاؤه الراشدون ، وجميع أصحابه لم يفعلوا ذلك وهم أعلم الناس بسنـته وهم أحب الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأحرصهم على اتباع ما جاء به فلو كان الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم مشروعا لبادروا إليه ، وهكذا العلماء في القرون المفضلة لم يفعله أحد منهم ولم يأمر به . فعلم بذلك أنه ليس من الشرع الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم ، ونحن نُشهد الله سبحانه وجميع المسلمين أنه صلى الله عليه وسلم لو فعله أو أمر به أو فعله أصحابه رضي الله عنهم لبادرنا إليه ودعونا إليه . لأننا - والحمد لله - من أحرص الناس على اتباع سنته وتعظيم أمره ونهيه . ونسأل الله لنا ولجميع إخواننا المسلمين الثبات على الحق والعافية من كل ما يخالف شرع الله المطهر إنه جواد كريم . الشيخ ابن باز * * * حكم البناء على القبور س : ما حكم الدين في بناء المقابر بالطوب والأسمنت فوق ظهر الأرض ؟ ج : أولاً أنا أكره أن يوجه للشخص مثل هذا السؤال بأن يقال : ما حكم الدين ، ما حكم الإسلام وما أشبه ذلك لأن الواحد من الناس لا يعبر عن الإسلام إذ قد يخطئ ويصيب ونحن إذا قلنا : إنه يعبر عن الإسلام معناه أنه لا يخطئ ، لأن الإسلام لا خطأ فيه ، فالأولى في مثل هذا التعبير أن يقال : ما تَرى في حكم من فعل كذا وكذا أو ما ترى فيمن فعل كذا وكذا ، أو ما ترى في الإسلام هل يكون كذا وكذا حكمه ، المهم أن يضاف السؤال إلى المسؤول فقط. أما بالنسبة لما أراه في هذه المسألة فهو أنه لا يجوز أن يبُنى على القبور فقد ثبت عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، " أنه نهى عن البناء على القبور ونهى أن يجصص القبر وأن يبنى عليه" . فالبناء على القبور محرم لأنه وسيلة إلى أن تُعبد ويشرك بها مع الله – عز وجل- . * * * [ معاملة الكفــار ] ص 110 / حكم إكرام غير المسلمين بتقديم الخمور لهم ج : الإسلام دين السماحة واليُسر والسهولة وهو مع ذلك دين العدل ، والإكرام من الآداب الإسلامية ، لكن إذا كان كافرًا فيختلف الحُكم باختلاف قصد المكرِم له وباختلاف ما يكرمه به ، فإذا كان المقصود شرعيًّا لكونه يريد إيجاد انسجام بينه وبينه حتى يدعوه إلى الإسلام وينقذه من الكفر والضلال فهذا قصد نبيل . ومن القواعد المقررة في الشريعة أن الوسائل لها حُكم الغايات ، فإذا كانت الغاية واجبة ، وجبت الوسيلة ، وإذا كانت الغاية محرَّمة حَرمت الوسيلة وهكذا . وإذا لم يكن له مقصود شرعي في الإكرام ولم يترتب على تركه ضرر جاز . وأما إكرامهم بالطعام والشراب مما حرمه الله جل وعلا كلحم الخنزيز والخمر فهذا لا يجوز ، فإن إكرامهم بذلك معصية لله وطاعة لهم وتقديمهم لحقهم على حق الله ، والواجب على المسلم هو التمسك بدينه ، وفي البلاد الأجنبية يظهر لتمسكه بدينه آثار جليلة فيكون داعيًا إلى الإسلام بقوله وعمله . اللجنة الدائمة * * * حكم التجارة مع الكافر لا بأس إن شاء الله تعالى باستعمال ما يصنعه الكفار عند الحاجة ، كما هو الواقع هذه الأزمة في التعامل مع دول كافرة لشراء صناعاتهم وإنتاجهم من مراكب وملابس وأجهزة وأدوات وأوانٍ وغيرها ، وهذه الحاجة تعوزنا الى الاتفاق معهم على القيم والكيفيات والأوصاف اللازمة وتسليم الثمن وقبض السلع او ارسالها ونحو ذلك مما يحتاج إليه المشتري والله أعلم . الشيخ ابن جبرين * * * حكم مصافحة الكفار والسلام عليهم ج : الكفار والمشركون من يهود ونصارى ووثنيين ودهريين كلهم نجس كما أخبر الله فلا يجوز إكرامهم ولا احترامهم ولا تقديرهم في المجالس ولا القيام لهم ولا بداءتهم بالسلام ، أو بكيف أصبحت أو أمسيت ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تبدأوا اليهود ولا النصارى بالسلام وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه " . وإذا سلموا علينا فإنّا نقول وعليكم . ولا تجوز مصافحتهم ولا معانقتهم ولا تقبيل أيديهم . الشيخ ابن جبرين * * * حكم الصلاة خلف من يستغيث بغير الله وموالاتهم وأجابت بما يلي : إذا كانت حال من تعيش بينهم كما ذكرت : من استغاثتهم بغير الله . كالاستغاثة بالأموات والغائبين عنهم من الأحياء أو بالأشجار أو الأحجار أو الكواكب ونحو ذلك فهم مشركون شركا أكبر يخرج من ملة الإسلام . لا تجوز موالاتهم . كما لا تجوز موالاة الكفا ر. ولا تصح الصلاة خلفهم . ولا تجوز عشرتهم ولا الإقامة بين أظهرهم إلا كمن يدعوهم إلى الحق على بينة . ويرجو أن يستجيبوا له وأن تصلح حالهم دينيا على يديه . وإلا وجب عليه هجرهم والانضمام إلى جماعة أخرى يتعاون معها على القيام بأصول الإسلام وفروعه ، وإحياء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإن لم يجد اعتزل الفرق كلها ولو أصابته شدة ; لما ثبت عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير . وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه . فقلت : يا رسول الله . إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير . فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : " نعم " ، فقلت : أبعد هذا الشر من خير ؟ قال : " نعم ، وفيه دخن "، قلت : وما دخنه ؟ قال : " قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر"، فقلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: "نعم. دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها"، فقلت: يا رسول الله. صفهم لنا. قال: "نعم. هم من بني جلدتنا. ويتكلمون بألسنتنا"، قلت: يا رسول الله. فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم"، فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: "فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك " متفق عليه . وصلى الله على نبينا محمد. وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة * * * ص 112 / كيفية معاملة من سب الصحابة ج : صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خير هذه الأمة ، وقد أثنى الله عليهم في كتابه ، قال الله تعالى : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } . سورة التوبة . وقال تعالى : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } . إلى غير هذا من الآيات التي أثنى الله فيها على الصحابة ، ووعدهم بدخول الجنة ، وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي من هؤلاء السابقين ، وممن بايع تحت الشجرة فقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لعثمان فكانت شهادة له وثقة منه به وكانت أقوى من بيعة غيره للنبي صلى الله عليه وسلم ، في أحاديث كثيرة إجمالاً وتفصيلاً وخاصة أبا بكر وعثمان وعليًّا . وبشَّر هؤلاء بالجنة في جماعة آخرين من الصحابة وحذَّر من سبهم فقال : " لا تسبُّوا أصحابي ، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدهم ولا نصيفه " . رواه مسلم في صحيحه من طريق أبي هريرة وأبي سعيد الخدري . فمن سبَّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو شتمهم وخاصة الثلاثة : أبا بكر وعمر وعثمان المسؤول عنهم فقد خالف كتاب الله وسنة رسوله وعارضهما بمذمته إياهم وكان محروما من المغفرة التي وعدها الله من تابعهم واستغفر لهم ودعا الله ألا يجعل في قلبه غلا على المؤمنين . ومن أجل ذمّه لهؤلاء الثلاثة وأمثالهم يجب نصحه وتنبيهه لفضلهم وتعريفه بدرجاتهم وما لهم من قَدم صدق في الإسلام ، فإن تاب فهو من إخواننا في الدين وإن تمادى في سبهم وجب الأخذ علي يده مع مراعاة السياسة الشرعية في الإنكار بقدر الإمكان ، ومن عجز عن الإنكار بلسانه ويده فبقلبه وهذا هو أضعف الإيمان كما ثبت في الحديث الصحيح . اللجنة الدائمة * * * ص 113 / حكم استخدام خادمة غير مسلمة ج - لا يجوز استقدامخادمة غير مسلمة ولا خادم غير مسلم ولا سائق غير مسلم ولا عامل غير مسلم إلىالجزيرة العربية ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج اليهود والنصارى منهاوأمر ألا يبقى فيها إلا مسلم ، وأوصى عند وفاته عليه الصلاة والسلام بإخراج جميعالمشركين من هذه الجزيرة . ولأن في استقدام الكفرة من الرجال والنساء خطرا علىالمسلمين في عقائدهم وأخلاقهم وتربية أولادهم فوجب منع ذلك طاعة لله سبحانه وتعالىولرسوله صلى الله عليه وسلم وحسما لمادة الشرك والفساد والله ولي التوفيق . الشيخ ابن باز * * * حكم إهداء الجار الكافر من الأضحية ج : يجوز للمسلم أن يواسي جاره الكافر من لحم الأضحية ، ويوسع عليه تأليفًا لقلبه ، وأداءً لحق الجوار ، ولعدم وجود ما يمنع من ذلك من الأدلة ، ولعموم قوله تعالى : { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } . ( سورة الممتحنة ، الآية : 8 ) . وقد صدر في ذلك فتوى من اللجنة الدائمة هذا نصُها : (نعم يجوز لنا أن نطعم الكافر المعاهد والأسير من لحم الأضحية، ويجوز إعطاؤه منها لفقره أو قرابته أو جواره، أوتأليف قلبه؛ لأن النسك إنما هو ذبحها أو نحرها؛ قرباناً لله، وعبادة له، وأما لحمها فالأفضل أن يأكل ثلثه، ويهدي إلى أقاربه وجيرانه وأصدقائه ثلثه، ويتصدق بثلثه على الفقراء، وإن زاد أو نقص في هذه الأقسام أو اكتفى ببعضها فلا حرج، والأمر في ذلك واسع، ولا يعطي من لحم الأضحية حربياً؛ لأن الواجب كبته وإضعافه، لا مواساته وتقويته بالصدقة، وكذلك الحكم في صدقات التطوع؛ لعموم قوله تعالى:{ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } . ( سورة الممتحنة ، الآية : 8 ) ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أن تصل أمها بالمال وهي مشركة . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ) . اللجنة الدائمة * * * ص 114 / حكم السلام على الكافر ج : ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه " رواه الإمام مسلم في صحيحه . وقال صلى الله عليه وسلم : " إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم " متفق عليه . وأهل الكتاب هم اليهود والنصارى ، وحكم بقية الكفار حكم اليهود والنصارى في هذا الأمر . لعدم الدليل على الفرق فيما نعلم . فلا يبدأ الكافر بالسلام مطلقا ، ومتى بدأ هو بالسلام وجب الرد عليه بقولنا : وعليكم ، امتثالا لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ولا مانع من أن يقال له بعد ذلك : كيف حالك وكيف أولادك ، كما أجاز ذلك بعض أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، ولا سيما إذا اقتضت المصلحة الإسلامية ذلك كترغيبه في الإسلام وإيناسه بذلك ليقبل الدعوة ويصغي لها لقول الله عز وجل : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } وقوله سبحانه : { وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ } . الآية . الشيخ ابن باز * * * حكم عيد الميلاد وإطفاء الشمعة ج : قد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على أن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين ولا أصل لها في الشرع المطهر ، ولا تجوز إجابة الدعوة إليها ، لما في ذلك من تأييد للبدع والتشجيع عليها . . وقد قال الله سبحانه وتعالى : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ }وقال سبحانه : { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ } وقال سبحانه : { اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ }وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " . أخرجه مسلم في صحيحه ، وقال عليه الصلاة والسلام : " خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة " والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . ثم إن هذه الاحتفالات مع كونها بدعة منكرة لا أصل لها في الشرع هي مع ذلك فيها تشبه باليهود والنصارى لاحتفالهم بالموالد . وقد قال عليه الصلاة والسلام محذرا من سنتهم وطريقتهم : " لتتبعن سنن من كان قبلكم حَذْو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ .. قال : فمن " . أخرجاه في الصحيحين . . ومعنى قوله : " فمن " أي هم المعنيون بهذا الكلام . وقال صلى الله عليه وسلم : " من تشبه بقوم فهو منهم " والأحاديث في هذا المعنى معلومة كثيرة . الشيخ ابن باز * * * ص 116 / حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج ج : الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج الذي يفعله بعض الناس في السابع والعشرين من رجب ليس له أصل ، ولم تُحفظ هذه الليلة بل أُنسيها الناس ، ولا يُعلم أنها في رجب ، ثم لو علم ذلك وأنها في رجب أو شعبان أو شوال أو غير ذلك لم يجز للناس أن يحتفلوا بها ، لأنهم بذلك يستدركون على الرسول صلى الله عليه وسلم ، والرسول لم يفعل ذلك ولا أصحابه ، فوجب التأسّي بهم . والسير على مناهجهم وعدم الإحداث لما لم يحدثوه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا – أي ديننا – ما ليس منه فهو رد " . وقال أيضًا : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " . أخرجه الشيخان في الصحيحين ، وأخرج الثاني مسلم في صحيحه وعلقه البخاري جازمًا به من حديث عائشة رضي الله عنها . وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته يوم الجمعة : " أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هَدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة " . ويقول في حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه : " إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " . هذه الأحاديث الصحيحة تبين لنا تحريم البدع وخطرها ، وأن عواقبها وخيمة ، وما ذلك إلا لأنها تُعتبر زيادة في الدين ، هذا يُحدث وهذا يُحدث حتى يكون ديننا مجموعة مما ابتدعه الناس وأدخله الناس فيه . وقد بُليت اليهود والنصارى بالبدع حتى أدخلوا في دينهم ما لم يأذن به الله ، وحتى التبس عليهم دينهم فالتبس حقه بباطله بسبب ما أدخلوا فيه من البدع والمحدثات . فوجب على هذه الأمة أن تحذر ما فعله اليهود والنصارى ، وأن تبتعد عن التشبه بهم في أعيادهم وفي كل شيء . والله ولي التوفيق . الشيخ ابن باز * * * ص 117 / الطريقة المثلى لمعاملة الذمي ج : الطريقة المثلى في معاملة المسلمين للذمي الوفاء له بذمته ، للآيات والأحاديث التي أمرت بالوفاء بالعهد وبرّه ومعاملته بالعدل لقوله تعالى : { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } . ولين القول معه والإحسان إليه عمومًا إلا فيما منعه الشرع ، كبدئه بالسلام وتزويجه المسلمة وتوريثه من المسلم ونحو ذلك مما ورد النص بمنعه . وارجع في تفصيل هذا الموضوه إلى كتاب أحكام أهل الذمة للعلامة ابن قيم الجوزية – رحمه الله – وكلام غيره من أهل العلم . اللجنة الدائمة * * * حكم السكن مع العوائل في الخارج ج3 : لا يجوز السكن مع العوائل لما في ذلك من تعرض الطالب للفتنة بأخلاق الكفرة ونسائهم ، والواجب أن يكون سكن الطالب بعيدا عن أسباب الفتنة ، وهذا كله على القول بجواز سفر الطالب إلى بلاد الكفرة للتعلم ، والصواب أنه لا يجوز السفر إلى بلاد الكفار للتعلم إلا عند الضرورة القصوى ، بشرط أن يكون ذا علم وبصيرة وأن يكون بعيدا عن أسباب الفتنة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يقبل الله من مشرك عملا بعدما أسلم أو يُزايل المشركين " ومعناه : حتى يزايل المشركين ، أخرجه النسائي بإسناد جيد . وخرّج أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد صحيح عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه عن النبي الله عليه وسلم ، أنه قال : " أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين " والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة . فالواجب على المسلمين الحذر من السفر إلى بلاد أهل الشرك إلا عند الضرورة القصوى ، إلا إذا كان المسافر ذا علم وبصيرة ويريد الدعوة إلى الله والتوجيه إليه فهذا أمر مستثنى ، وهذا فيه خير عظيم . لأنه يدعو المشركين إلى توحيد الله ويعلمهم شريعة الله ، فهو محسن وبعيد عن الخطر لما عنده من العلم والبصيرة والله المستعان . الشيخ ابن باز * * * ص 118 / حكم السفر إلى بلاد الكفرة وللإجابة على ذلك ننشر توضيح فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز حول هذا الموضوع : الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين . أما بعد : فقد أنعم الله على هذه الأمة بنعم كثيرة وخصها بمزايا فريدة وجعلها خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله ، وأعظم هذه النعم نعمة الإسلام الذي ارتضاه الله لعباده شريعة ومنهج حياة وأتم به على عباده النعمة ، وأكمل لهم به الدين قال تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا } . ولكن أعداء الإسلام قد حسدوا المسلمين على هذه النعمة الكبرى فامتلأت قلوبهم حقدا وغيظا وفاضت نفوسهم بالعداوة والبغضاء لهذا الدين وأهله وودوا لو يسلبون المسلمين هذه النعمة أو يخرجونهم منها ، كما قال تعالى في وصف ما تختلج به نفوسهم : { وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً } . وقال تعالى . { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ } . وقال عز وجل : { إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ } . وقال جل وعلا : { وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا } . والآيات الدالة على عداوة الكفار للمسلمين كثيرة . والمقصود أنهم لا يألون جهدا ولا يتركون سبيلا للوصول إلى أغراضهم وتحقيق أهدافهم في النيل من المسلمين إلا سلكوه ولهم في ذلك أساليب عديدة ووسائل خفية وظاهرة ، فمن ذلك ما ظهر في هذه الأيام من قيام بعض مؤسسات السفر والسياحة من توزيع نشرات دعائية تتضمن دعوة أبناء هذا البلد لقضاء العطلة الصيفية في ربوع أوربا وأمريكا بحجة تعلم اللغة الإنجليزية ، ووضعت لذلك برنامجًا شاملا لجميع وقت المسافر . وهذه البرامج تشتمل على فقرات عديدة منها ما يلي : أ- اختيار عائلة كافرة لإقامة الطالب لديها مع ما في ذلك من المحاذير الكثيرة . ب - حفلات موسيقية ومسارح وعروض مسرحية في المدينة التي يقيم فيها . جـ- زيارة أماكن الرقص والترفيه . د- ممارسة رقصة الديسكو مع فتيات كافرات ومسابقات في الرقص . | |||||||||||||
|
| | #14 | |||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| هـ - جاء في ذكر الملاهي الموجودة في إحدى المدن الكافرة ما يأتي : ( أندية ليلية . مراقص ديسكو . حفلات موسيقى الجاز والروك . الموسيقى الحديثة . مسارح ودور سينما وحانات كافرة تقليدية ) ، وتهدف هذه النشرات إلى تحقيق عدد من الأغراض الخطيرة منها ما يلي : 1 - العمل على انحراف شباب بالمسلمين وإضلالهم . 2- إفساد الأخلاق والوقوع في الرذيلة . عن طريق تهيئة أسباب الفساد وجعلها في متناول اليد . 3- تشكيك المسلم في عقيدته . 4- تنمية روح الإعجاب والانبهار بحضارة الغرب . 5- دفع المسلم للتخلق بالكثير من تقاليد الغرب وعاداتهم السيئة . 6- التعود على عدم الاكتراث بالدين وعدم الالتفات لآدابه وأوامره . 7- تجنيد الشباب المسلم ليكونوا من دعاة السفر في بلادهم بعد عودتهم من هذه الرحلة وتشبعهم بأفكار الكفرة وعاداتهم وطرق معيشتهم . إلى غير ذلك من الأغراض والمقاصد الخطيرة التي يعمل أعداء الإسلام لتحقيقها بكل ما أوتوا من قوة وبشتى الطرق والأساليب الظاهرة والخفية وقد يتسترون ويعملون بأسماء عربية ومؤسسات وطنية إمعانا في الكيد وإبعادا للشبهة وتضليلا للمسلمين عما يرمونه من أغراض في بلاد الإسلام . لذلك فإني أحذر إخواني المسلمين في هذا البلد خاصة وفي جميع بلاد المسلمين عامة من الانخداع بمثل هذه النشرات والتأثر بها وأدعوهم إلى أخذ الحيطة والحذر وعدم الاستجابة لشيء منها ، فإنها سُم زعاف ومخططات من أعداء الإسلام تفضي إلى إخراج المسلمين من دينهم وتشكيكهم في عقيدتهم وبث الفتن بينهم كما ذكر الله عنهم في محكم التنزيل ، قال تعالى : { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } . الآية ، كما أنصح أولياء أمور الطلبة خاصة بالمحافظة على أبنائهم وعدم الاستجابة لطلبهم السفر إلى الخارج لما في ذلك من الأضرار والمفاسد على دينهم وأخلاقهم وبلادهم كما أسلفنا ، وإرشادهم إلى أماكن النزهة والاصطياف في بلادنا ، وهي كثيرة بحمد الله ، والاستغناء بها عن غيرها . مما يتحقق بذلك المطلوب وتحصل السلامة لشبابنا من الأخطار والمتاعب والعواقب الوخيمة والصعوبات التي يتعرضون لها في البلاد الأجنبية . هذا وأسأل الله جل وعلا أن يحمي بلادنا وسائر بلاد المسلمين وأبناءهم من كل سوء ومكروه وأن يجنبهم مكايد الأعداء ومكرهم وأن يرد كيدهم في نحورهم ، كما أسأله سبحانه أن يوفق ولاة أمرنا لكل ما فيه القضاء على هذه الدعايات الضارة والنشرات الخطيرة ، وأن يوفقهم لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد ، إنه ولي ذلك والقادر عليه . وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين . الشيخ ابن باز * * * ص 120 / تعظيم عطلات اليهود والنصارى لا يجوز ج أولاالسنة إظهار الشعائر الدينية الإسلامية بين المسلمين وترك إظهارها مخالف لهديالرسول صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عنه أنه قال : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدينالمهديين . الحديص . ثانيا : لا يجوز للمسلم أن يشاركالكفار في أعيادهم ويظهر الفرح والسرور بهذه المناسبة ويعطل الأعمال سواء كانت دينية أو دنيوية ، لأن هذا من مشابهة أعداء الله ، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : "من تشبه بقوم فهو منهم ". وننصحك بالرجوع إلى كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابنتيمية – رحمه الله - فإنه مفيد جدا في هذا الباب . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمدوآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة * * * حكم إقامة الحفلات للميت بعد مرور 40 يوما على موته ج : لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه – رضي الله عنهم – ولا عن السلف الصالح إقامة حفل للميت مطلقًا لا عند وفاته ولا بعد إسبوع أو أربعين يومًا أو سنة من وفاته ، بل ذلك بدعة وعادة قبيحة كانت عند قدماء المصريين وغيرهم من الكافرين ، فيجب النصح للمسلمين الذين يقيمون هذه الحفلات وإنكارها عليهم عسى أن يتوبوا إلى الله ويتجنبوها لما فيها من الابتداع في الدين ومشابهة الكافرين ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " بُعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبد الله وحده لا شريك له وجُعل رزقي تحت ظلي رمحي وجُعل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم " . رواه أحمد في مسنده أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما . وروى الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " لَتركبن سنن من كان قبلكم شبرًا شبرًا وذراعًا بذراع حتى لو أن أحدهم دخل جُحر ضب لدخلتموه " . وأصله في الصحيحين من حديث أبي سعيد رضي الله عنه . الشيخ ابن باز * * * معنى قوله تعالى ( لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ) ج : نهى الله تعالى المؤمنين أن يوالوا اليهود و غيرهم من الكفار ولاء ود و محبة و إخاء و نصرة وأن يتخذونهم بطانة ن ولو كانوا غير محاربين للمسلمين ، قال تعالى : { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ } . الآية ، وقال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ .هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ } . الآية ، و ما في معناه من نص من الكتاب و السنة و لم ينه الله تعالى المؤمنين عن مقابلة معروف غير الحربيين بالمعروف أو تبادل المنافع المباحة من بيع و شراء و قبول الهدايا والهبات قال تعالى : { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ . إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } . اللجنة الدائمة * * * حكم استقدام غير المسلمين للعمل في بلاد المسلمين وخاصة الجزيرة العربية لا ريب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج المشركين من جزيرة العرب ، وأمربإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب وقال : " لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرةالعرب حتى لا أدع إلا مسلماً " . رواه مسلم . فالأحاديث تدل على أن هديالنبي صلى الله عليه وسلم أن تبقى جزيرة العرب ليس فيها إلا مسلم ، لما في وجودالنصارى وغيرهم من الكفار في الجزيرة من الخطر . وهذه الجزيرة منها بدأ الإسلام ، وانتشر في أرجاء العالم ، وإليها يعود كما ثبت في الصحيح : من أن الإيمان يأرز إلىالمدينة كما تأرز الحية إلى جحرها . وإذا كان كذلك فإن استقدام غير المسلمين إلى هذه الجزيرة فيه خطر عظيم ، ولو لم يكن من خطره ومضرته إلا أن المستقدِم لهم يألفهمويركن إليهم ، وربما يقع في قلبه محبة لهم وتودد إليهم ، وقد قال الله تعالى : { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ } وربما يشتبه عليه الحق بالباطل ، فيظن أنهم إخوة لنا ، يطلق عليهم إخوة ، ويدعي بمايوحي به الشيطان أنهم إخوة لنا في الإنسانية ، وهذا ليس بصحيح ، فإن الأخوةالإيمانية هي الأخوة الحقيقية ، ومع اختلاف الدين لا أخوة ، حتى أن الله عز وجل لماقال نوح : { رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ } قال :{ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ } وقد قطع النبي صلى الله عليه وسلم الصلة بين المؤمنين والكافرين حتى في الميراث بعد الموت ، فقال : " لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم " . وإذا كان الأمر هكذا فإن الاحتكاك بغير المسلمين واستقدامهمومشاركتهم في الأعمال ، وفي الأكل والشرب ، والذهاب والمجيء ، كل هذا ربما يميتالغيرة في قلوب المسلمين حتى يألفوا من قال الله تعالى فيهم : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ } . الشيخ ابن عثيمين * * * ص 123 / حكم السكن مع الأهل إذا كانوا لا يصلون ج : إذا كان الأهل لا يصلون أبدًا فإنهم كفار ، مرتدون ، خارجون عن الإسلام ولا يجوز أن يسكن معهم ، ولكن يجب عليه أن يدعوهم ويلح ويكرر لعل الله يهديهم ، لأن تارك الصلاة كافر والعياذ بالله ، بدليل الكتاب والسنة ، وقول الصحابة ، والنظر الصحيح ( 1 ) انظر ص 367 وما بعدها . الشيخ ابن عثيمين * * * مخالطة غير المسلمين تمحو غيرتك الدينية ج : قبل الإجابة على سؤالك أود أن أذكر له ملاحظة أرجو أن تكون جرت على لسانك بلا قصد وهي قولك : ( أعيش مع الإخوة المسيحيين ) ، فإنه لا أخوّة بين المسلمين وبين النصارى أبداً ، الإخوّة هي الإخوة الإيمانية كما قال الله عز وجل : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ } . وإذا كانت قرابة النسب تنتفى باختلاف الدين فكيف تثبت الإخوة مع اختلاف الدين وعدم القرابة ؟ قال الله عز وجل عن نوح وابنه لما قال نوح عليه الصلاة والسلام :{ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ } . فلا أخوة بين المؤمن والكافر أبداً ، بل الواجب على المؤمن أن لا يتخذ الكافر ولياً كما قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ } . فمن هم أعداء الله أعداء الله ؟ هم الكافرون . قال الله تعالى : { مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ } . وقال سبحانه وتعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } . فلا يحل للمسلم أن يصف الكافر أياً كان نوع كفره سواء كان نصرانياً أم يهودياً أم مجوسياً أم ملحداً لا يجوز له أن يصفه بالأخ أبداً فاحذر يا أخي مثل هذا التعبير . وأما الإجابة على السؤال فأقول : إنه ينبغي أن تبتعد عن مخالطة غير المسلمين لأن مخالطتهم تزيل الغيرة الدينية من قلبك ، وربما تؤدي إلى مودتهم ومحبتهم ، وقد قال الله تعالى { لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } . * * * ص 124 / حكم الاحتفال بما يُسمى بعيد الأم ج : إن كل الأعياد التي تخالف الأعياد الشرعية كلها أعياد بدع حادثة لم تكن معروفة في عهد السلف الصالح وربما يكون منشؤها من غير المسلمين أيضاً ، فيكون فيها مع البدعة مشابهة أعداء الله ـ سبحانه وتعالى ـ والأعياد الشرعية معروفة عند أهل الإسلام ، وهي عيد الفطر، وعيد الأضحى ، وعيد الأسبوع ، وليس في الإسلام أعياد سوى هذه الأعياد الثلاثة ، وكل أعياد أحدثت سوى ذلك فإنها مردودة على محدثيها وباطلة في شريعة الله ـ سبحانه وتعالى ـ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " ، أي مردود عليه غير مقبول عند الله ، وفي لفظ : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " . وإذا تبين ذلك فإنه لا يجوز في العيد الذي ذكرت السائلة والتي سمته عيد الأم ، لا يجوز فيه إحداث شيء من شعائر العيد ؛ كإظهار الفرح والسرور ، وتقديم الهدايا وما أشبه ذلك ، والواجب على المسلم أن يعتز بدينه ويفتخر به ، وأن يقتصر على ما حده الله ورسوله في هذا الدين القيّم الذي ارتضاه الله تعالى لعباده ، فلا يزيد فيه ولا ينقص منه ، والذي ينبغي للمسلم أيضاً أن لا يكون إمّعة يتبع كل ناعق ، بل ينبغي أن يكوّن شخصيته بمقتضى شريعة الله تعالى حتى يكون متبوعاً لا تابعاً ، وحتى يكون أسوة لا متأسياً ، لأن شريعة الله ـ والحمد لله ـ كاملة من جميع الوجوه كما قال الله تعالى : { ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلأِسْلاَمَ }. ( سورة المائدة ، الآية : 3 ) . والأم أحق من أن يحتفل بها يوماً واحداً في السنة ، بل الأم لها الحق على أولادها أن يَرْعوها ، وأن يعتنوا بها ، وأن يقوموا بطاعتها في غير معصية الله ـ عز وجل ـ في كل زمان ومكان . الشيخ ابن عثيمين * * * ص 125 / حكم افتتاح المشاريع بقص الشريط ج : لا أعرف أصلاً لهذه العادة ولا فائدة فيها ، ولم تكن من عمل المسلمين في سابق الزمان ، وإنما هو مجرد تقليد للبلاد الأجنبية ، وإنما جاء الإسلام بالاستخارة في الأمور قبل البدء في العمل والدعاء بالبركة وكثرة الخير والتوفيق من الله تعالى في نجاح ذلك المشروع وفلاحه ، ثم بعد ذلك عليه أن ينصح فيه ويخلص في عمله ، ويسوّي بين القريب والبعيد ، ويجتنب الغش والظلم والمخادعة ، ويقوم بالأمانة وإنجاز الأعمال ويحتسب في ذلك الأجر من الله تعالى ونفع المسلمين ، ويقوم بحق الله عز وجل من أداء العبادات وفعل القربات وترك المحرمات ، فمتى حصل ذلك رُجي له النماء والنجاح واشتهر بذلك بين الناس ورغبوا في معاملته ، وحصل له ربح وخير كثير ، والله الموفق . الشيخ ابن جبرين * * * الصدقة لغير المسلمين ج : لا يجوز دفع الزكاة للكفار ، وتُكره دفع الصدقة تطوعًا لغير المسلمين لأن في ذلك إعانة لهم على كفرهم ، وقد قال تعالى : { وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } . لكن إن رجي إسلامه فلا بأس بالصدقة عليه لترغيبه في الدخول في الإسلام ، فإن خيف هلاكه جاز إنقاذه ليعرف محاسن الإسلام . الشيخ ابن عثيمين * * * ص 126 / حكم مخالطة الخادمة الكافرة والجلوس والأكل معها ج : لا حرج في ذلك ولا يجب على نساء البيت المسلمات أن يتحجبن منها في أصح قول العلماء ،ولكن يجب ألا يعاملوها معاملة المسلمة ، بل عليهم أن يبغضوها في الله لقول الله جلوعلا : { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ }، وعليهم أن يردوها إلى بلادها إن لم تسلم ؛لأن الجزيرة العربية لا يجوز أن يبقى فيها يهودي ولا نصراني ولا غيرهما من المشركينلا رجال ولا نساء ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى بإخراجهم من هذه الجزيرة ، وفي المسلمين والمسلمات غنى عنهم والحمد لله ، ولأن في وجودهم بين المسلمين خطرًا عليهم من جهة إفساد عقيدة المسلم وأخلاقه ، فالواجب على جميع المسلمين في هذه الجزيرة ألا يستقدموا للخدمة ولا للأعمال إلا المسلمين تنفيذًا لوصية النبي صلى الله عليه وسلم وحذرًا مما يترتب على استقدامهم والإختلاط بهم من الأضرار الكثيرة على المسلمينوالمسلمات في العقيدة والأخلاق . وأسأل الله أن يوفق المسلمين للاستغناء عنهموالعافية من شرهم ، إنه جواد كريم . الشيخ ابن باز * * * نجاسة الكافر معنوية ج : قال الله تعالى : { إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } . وقال في المنافقين : { فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ } . والرجس نجس . لكن نجاستهم معنوية وهي ضررهم وشرهم وفسادهم . فأما أبدانهم إذا كانت نظيفة فلا يقال إنها نجسة نجاسة حسية . وعلى هذا يجوز لبس ثيابهم التي قد لبسوها إذا عُلم طهارتها إلا أن تكون مما يلي عوراتهم إذا كانوا لا يَتَوَقَّوْن البول سيما وهم غير مختننين ، وهكذا إن كانوا يباشرون النجاسة كطبخ الخنزير وصنع الخمر والعمل فيها ، فأما مصافحتهم واستعمال ماصنعوه فلا بأس بذلك ، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم ، وصحابته ينتفعون بما صنعه أو نسجه الكفار إذا عُلمت طهارته ، والأصل في الأشياء الطهارة . الشيخ ابن جبرين * * * [ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ] ص 127 / الشبهات التي أثيرت حول زواج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بعد أن طلقها زيد رضي الله عنه ج : زيد هو ابن حارثة بن شراحيل الي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أعتقه وتبنَّاه فكان يُدعى زيد بن محمد ، حتى أنزل الله قوله : { ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ } . فدَعوه زيد بن حارثة .. أما زينب فهي بنت جحش بن رباب الأسدية ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . أما قصة زواج زيد بزينب فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هو الذي تولى ذلك له ، لكونه مولاه ومُتبنّاه فخطبها من نفسها على زيد ، فاستنكفت وقالت : أنا خير منه حسبًا ، فروي أن الله أنزل في ذلك قوله : { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا } . فاستجابت طاعة لله وتحقيقًا لرغبة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقد عاشت مع زيد حوالي سنة ، ثم وقع بينهما ما يقع بين الرجل وزوجته ، فاشتكاها زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لمكانتهما منه ، فإنه مولاه ومتبناه وزينب بنت عمته أميمة ، وكأن زيدًا عرّض بطلاقها فأمرهالنبي صلى الله عليه وسلم بإمسكاها والصبر عليها مع علمه صلى الله عليه وسلم ، بوحي من الله أنه سيطلقها وستكون زوجة له صلى الله عليه وسلم ، لكنه خشي أن يُعيّره الناس بأنه تزوج امرأة ابنه ، وكان ذلك ممنوعا في الجاهلية ، فعاتب الله نبيه في ذلك بقوله : { وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ } . يعني – والله أعلم – تخفي في نفسك ما أعلمك الله بوقوعه من طلاق زيد لزوجته زينب وتزوجك إياها ، تنفيذًا لأمره تعالى وتحقيقًا لحكمته ، وتخشى قالةَ الناس وتعييرهم إياك بذلك ، والله أحق أن تخشاه فتُعلن ما أوحاه إليك من تفصيل أمرك وأمر زيد وزوجته زينب ، دون مبالاة بقالة الناس وتعييرهم إياك . أما زواج النبي صلى الله عليه وسلم ، زينب ، فقد خطبها النبي صلى الله عليه وسلم ، بعد انتهاء عدتها من طلاق زيد ، وزوّجه الله إياها بلا ولي ولا شهود فإنه صلى الله عليه وسلم ، وليّ المؤمنين جميعًا ، بل أولى بهم من أنفسهم ، قال الله تعالى : { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ } . وأبطل الله بذلك عادة التبنّي الجاهلي وأحلَّ للمسلمين أن يتزوجوا زوجات مَن تبنوه بعد فراقهم إياهن بموت أو طلاق ، رحمة منه تعالى بالمؤمنين ورفعًا للحرج عنهم . وأما ما يُروى في ذلك من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ، زينب من وراء الستار وأنها وقعت من قلبه موقعًا بليغًا ففُتن بها وعشقها ، وعلم بذلك زيد فكرهها وآثر النبي صلى الله عليه وسلم بها فطلقها ليتزوجها بعده ، فكله لم يثبت من طريق صحيح ، والأنبياء أعظم شأنا وأعف نفسًا وأكرم أخلاقًا وأعلى منزلة وشرفًا من أن يحصل منهم شيء من ذلك ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي خطبها لزيد رضي الله عنه وهي ابنة عمته ، فلو كانت نفسه متعلقة بها لاستأثر بها من أول الأمر ، وخاصة أنها استنكفت أن تتزوج زيدًا ولم ترض به حتى نزلت الآية فرضيت ، وإنما هذا قضاء من الله وتدبير | |||||||||||||
|
| | #15 | |||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| منه سبحانه لإبطال عاداتٍ جاهلية ، ولرحمة الناس والتخفيف عنهم كما قال تعالى : { فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا . مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا . الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا . مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا } . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة * * * ص 129 / الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ج : إن الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم فرض ، لأمر الله سبحانه بذلك فيقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } . والأصل في الأمرالوجوب ، ولما لم يدل الأمر في الآية على التكرار كان وجوب ذلك مرة في العمر ، وكانتكراره مستحباً للأحاديث التي وردت في الترغيب في ذلك إلا في المواضع التي دلتالأحاديث على وجوبها فيها . وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه . اللجنة الدائمة * * * هل هناك صيغة معينة للصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند قبره ، وهل يرى من يسلم عليه ، وهل أخرج يده لأحد أصحابه أو غيرهم ؟ ج4: (أ) لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم - فيما نعلم - صيغة معينة في الصلاة والسلام عليه عند قبره ، فيجوز أن يقال عند زيارته: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ، فإن معناها : الطلب والإنشاء وإن كان اللفظ خبرا ، ويجوز أن يُصلي عليه بالصلاة الإبراهيمية فيقول : اللهم صل على محمد ، والأفضل: أن يسلم عليه بصيغة الخبر كما يسلم على بقية القبور ، ولأن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا زاره يقول: ( السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك يا أبتاه ) ثم ينصرف . ( ب ) لم يثبت في كتاب ولا في سنة صحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم يَرى من زار قبره ، والأصل : عدم الرؤية حتى يثبت ذلك بدليل من الكتاب أو السنة . ( جـ ) الأصل في الميت نبيا أو غيره: أنه لا يتحرك في قبره بمد يده أو غيرها ، فما قيل من أن النبي صلى الله عليه وسلم أخرج يده لبعض من سلّم عليه غير صحيح ، بل هو وهْم وخيال لا أساس له من الصحة . اللجنة الدائمة * * * ص 130 /دعاء النبي صلى الله ونداؤه والاستعانة به بعد موته شرك أكبر ج3: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ونداؤه والاستعانة به بعد موته في قضاء الحاجات وكشف الكربات شرك أكـبر يخرج من مِلة الإسلام ، سواء كان ذلك عند قبره أم بعيدًا عنه ، كأن يقول: يا رسول الله اشفني ، أو رد غائبي ، أو نحو ذلك . اللجنة الدائمة * * * القيام عند السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ج : لم يكن من دأب الصحابة رضي الله عنهم القيام عند السلام على النبي صلى الله عليه وسلم مطلقًا ، لا في وقت زيارة قبره ولا غيره ، ولم يكن من عادتهم أن يقصدوا إلى قبره للسلام عليه ، عليه الصلاة والسلام ، كلما دخلوا المسجد ويقفوا عنده من أجل السلام عليه ، لكن ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا جاء من سَفَره دخل المسجد النبوي ، فإذا صلى جاء إلى قبره عليه الصلاة والسلام فسلم عليه . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه . اللجنة الدائمة * * * النبي صلى الله عليه وسلم لا يسمع دعاء أحد ولا نداءه ج : الأصل أن الأموات عموما لا يسمعون نداء الأحياء من بني آدم ولا دعاءهم ، كما قال تعالى : { وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ } ولم يثبت في الكتاب ولا في السنة الصحيحة ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يسمع كل دعاء أو نداء من البشر حتى يكون ذلك خصوصية له، وإنما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه يبلغه صلاة وسلام من يصلي ويسلم عليه فقط، سواء كان من يصلي عليه عند قبره أو بعيدا عنه كلاهما سواء في ذلك؛ لما ثبت عن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم (أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو فنهاه ، وقال : ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا تتخذوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا ، وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم " . أما حديث : من صلى علي عند قبري سمعته ، ومن صلى علي بعيدا بلغته فهو حديث ضعيف عند أهل العلم وأما ما رواه أبو داود بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام " فليس بصريح أنه يسمع سلام المسلم ، بل يحتمل أنه يرد عليه إذا بلغته الملائكة ذلك، ولو فرضنا سماعه سلام المسلم لم يلزم منه أن يلحق به غيره من الدعاء والنداء . اللجنة الدائمة * * * ص 131 / حكم الاحتفال بالمولد النبوي الجواب : ليس للمسلمين أن يقيموا احتفالا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة 12 ربيع الأول ولاغيرها ، كما أنه ليس لهم أن يقيموا أي احتفال بمولد غيره عليه الصلاة والسلام . لأن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده في حياته صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ للدين والمشرع للشرائع عن ربه سبحانه ولا أمر بذلك ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا أصحابه جميعا ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة . فعُلم أنه بدعة وقد قال صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " متفق على صحته ، وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري جازما بها " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " .والاحتفال بالموالد ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم بل هو مما أحدثه الناس في دينه في القرون المتأخرة فيكون مردودا ، وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبته يوم الجمعة : " أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة " . رواه مسلم في صحيحه وأخرجه النسائي بإسناد جيد وزاد " وكل ضلالة في النار " . ويغني عن الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم تدريس الأخبار المتعلقة بالمولد ضمن الدروس التي تتعلق بسيرته عليه الصلاة والسلام وتاريخ حياته في الجاهلية والإسلام في المدارس والمساجد وغير ذلك ، من غير حاجة إلى إحداث احتفال لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يقم عليه دليل شرعي .. والله المستعان ونسأل الله لجميع المسلمين الهداية والتوفيق للاكتفاء بالسنة والحذر من البدعة . الشيخ ابن باز * * * ص 132 / هل النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره ؟ ج : إن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم حي في قبره حياة برزخية يحصل له بها التنعم في قبره بما أعده الله له من النعيم جزاء وِفاقًا له بما كسب في دنياه ، ولم تعد إليه روحه ليصير حيا كما كان في دنياه ولم تتصل به وهو في قبره اتصالا يجعله حيا كحياته يوم القيامة ، بل هي حياة برزخية وسط بين حياته في الدنيا وحياته في الآخرة ، وبذلك يُعلم أنه قد مات ، كما مات غيره ممن سبقه من الأنبياء وغيرهم ، قال الله تعالى : { وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ }. وقال : { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ . وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ } . وقال : { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } .إلى أمثال ذلك من الآيات الدالة على أن الله قد توفاه ؛ ولأن الصحابة رضي الله عنهم قد غسلوه وصلوا عليه ودفنوه ، ولو كان حيا حياتَه الدنيوية ما فعلوا به ما يُفعل بغيره من الأموات . ولأن فاطمة رضي الله عنها قد طلبت إرثها من أبيها صلى الله عليه وسلم لاعتقادها بموته ، ولم يخالفها في ذلك الاعتقاد أحد من الصحابة رضي الله عنهم ، وقد أجابها أبو بكر رضي الله عنه : بأن الأنبياء لا يورّثون ولأن الصحابة رضي الله عنهم قد اجتمعوا لاختيار خليفة للمسلمين يخلفه ، وتم ذلك بعقد الخلافة لأبي بكر رضي الله عنه، ولو كان حيا كحياته في دنياه لما فعلوا ذلك ، فهو إجماع منهم على موته ، ولأن الفتن والمشاكل لما كثرت في عهد عثمان وعلي رضي الله عنهما، وقبل ذلك وبعده لم يذهبوا إلى قبره لاستشارته أو سؤاله في المخرج من تلك الفتن والمشكلات وطريقة حلها، ولو كان حيا كحياته في دنياه لما أهملوا ذلك وهم في ضرورة إلى من ينقذهم مما أحاط بهم من البلاء . اللجنة الدائمة * * * ص 133 / السلام على النبي مشروع ج : ليست الصلاة والسلام على رسولنا وعلى إخوانه النبيين بدعة حسنة كما ذكر السائل ، بل هما مشروعان للأدلة الثابتة في ذلك ، فلا يجوز منع الناس منهما إلا إذا جيء بهما على هيئة لم تكن على عهد السلف الصالح من الصحابة ومن تبعهم بإحسان مثل أن يأتي بهما المؤذن بعد الأذان جهرًا كالأذان ، أو يجتمع جماعة لذلك في أوقات معينة ليصلوا ويسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، لعدم ورود ذلك عن سلفنا الصالح ، فكان وقوعهما على هذه الهيئة هو البدعة التي تنكر دون أصل الصلاة والسلام عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه . اللجنة الدائمة * * * نور النبي صلى الله عليه وسلم هل هو من نور الله ؟ ج : للنبي صلى الله عليه وسلم نور هو نور الرسالة والهداية التي هدى الله بها بصائر من شاء من عباده ، ولا شك أن نور الرسالة والهداية من الله ، قال الله تعالى : { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ . وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ . صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ } . وليس هذا النور مكتسبا من خاتم الأولياء كما يزعمه بعض الملاحدة ، أما جسمه صلى الله عليه وسلم فهو دم ولحم وعظم ... إلخ. خلق من أب وأم ولم يسبق له خلق قبل ولادته ، وما يروى من أن أول ما خلق الله نور النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، أو أن الله قبض قبضة من نور وجهه ، وأن هذه القبضة هي محمد صلى الله عليه وسلم ونظر إليها فتقاطرت منها قطرات فخلق من كل قطرة نبيا أو خلق الخلق كلهم من نوره صلى الله عليه وسلم ، فهذا وأمثاله لم يصح منه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم وانظر ص 366 وما بعدها من [ مجموع الفتاوى ] لابن تيمية - الجزء الثامن عشر ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه . اللجنة الدائمة * * * 134 / النبي صلى الله عليه وسلم هل يعلم الغيب ؟ ج : الأصل في الأمور الغيبية اختصاص الله بعلمها قال الله تعالى : { وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ } . ( سورة الأنعام ، الآية : 59 ) وقال تعالى : { قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } . ( سورة النمل ، الآية : 65 )لكن الله تعالى يُطلع من ارتضى من رسله على شيء من الغيب . قال الله تعالى : { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا . إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا }وقال تعالى { قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ } . ( سورة الأحقاف ، الآية : 9 ) . وثبت في حديث طويل من طريقأم العلاء أنها قالت : لما توفي عثمان بن مظعون أدرجناه في أثوابه . فدخل علينارسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : رحمة الله عليك أبا السائب . شهادتي عليكلقد أكرمك الله عز وجل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وما يدريك أنالله أكرمه ؟ " فقلت : لا أدري بأبي أنت وأمي . فقال رسول الله صلى الله عليهوسلم: "أما هو فقد جاءه اليقين من ربه. وإني لأرجو له الخير. والله ما أدري وأنا رسول الله ما يُفعل بي" فقلت: والله لا أزكي بعده أحدا أبدا " . رواه أحمد ورواه البخاري في كتاب الجنائز من صحيحه . وفي رواية له : " ما أدري ، وأنا رسولالله ما يفعل بي " وقد ثبت في أحاديث كثيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أعلمه الله بعواقب بعض أصحابه فبشرهم بالجنة. وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنهعند البخاري ومسلم. أن جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة .فقال : ما المسئول عنها بأعلم من السائل ، ثم لم يزد على أن أخبره بأماراتها . فدلعلى أنه علم من الغيب ما أعلمه الله به دونما سواه من المغيبات. وأخبره به عند الحاجة . اللجنة الدائمة * * * ص 135 / هل يحضر النبي صلى الله عليه وسلم الميت ؟ ج : حضور النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره ممن أفضى إلى ربه من الأمور الغيبية ، التي لا تعرف إلا بتوقيف الشرع وتعريفه لعباده بها، فليس لأحد أن يخوض في هذا إلا بنص شرعي ، ولم يثبت في آية ولا حديث أنه صلى الله عليه وسلم حضر عند ميت ما بنفسه ولا بصورته ، وإنما يجتمع به الناس يوم القيامة ويسألونه أن يشفع لهم عند ربهم ؛ ليصرفهم من الموقف ، إلى غير هذا مما سيكون له صلى الله عليه وسلم يوم القيامة مما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه من خصائصه ، والله الموفق . اللجنة الدائمة * * * حول الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم والإشارة إليها بالحروف | |||||||||||||
|
![]() |
![]() | ![]() |
![]() |
| ![]() |
![]() |
| ![]() |
![]() | ![]() |
![]() |
Loading... | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||